تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
الفرع الثاني هو أن يكون رؤية الدم مقدما على العادة الوقتية بيوم أو يومين أو أكثر أو مؤخرا عنها فهل يكون ما تقدم أو تأخر من الحيض أم لا ؟ فيه أقوال : ومهمها ثلاث ، الأول : القول بحيضية المتقدم إذا كان قليلا لو كان بصفة الحيض . الثاني : القول به ولو كان قبل العادة بكثير يعني أزيد من يومين . والثالث : التفصيل بين أن يكون التقدم والتأخر بقليل أو بكثير . فعلى الأول يلحق بالحيض وعلى الثاني لا يلحق به وهذا هو المشهور ، ويمكن أن يستدل له بوجوه : الأول : الروايات التي مرت في الفرع السابق بتقريب أن يقال إن قوله عليه السّلام « دع الصلاة أيام أقرائك » وغيره يتسامح في معنى أيامها ، فإن تقدم الدم بقليل أو تأخره كذلك لا يضر عرفا بصدق الأيام والعادة كما هو الغالب في النساء ، والاشكال السابق عن المحقق الهمداني ( قده ) من عدم العلم بأنه هل يصير ثلاثة أم لا يجيء في المقام أيضا والجواب الجواب . والثاني : الروايات التي دلت على أن الدم حيض وتترك الصلاة به بناء على صدق الحيض والتسامح فيه بالتقدم والتأخر قليلا . والثالث : الروايات الخاصة في المقام ، فمنها ما في باب 4 من الحيض ح : 2 « في المرأة ترى الصفرة فقال : إن كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض وإن كان بعد الحيض بيومين فليس من الحيض » . وفيه احتمالان ، الأول : أن يكون المراد من قوله عليه السّلام فهو من الحيض هو الحيض التنزيلي أي يترتب عليه أحكام الحيض ولو لم يكن بحيض سواء ثبت حيضية الدم القبلي في العادة القبلية بالصفات وكانت فيه أيضا أو لا ، فهذا الدم حيض تنزيلا ولو لم يكن بصفته . والثاني : هو أن يكون المراد منه هو الحيض الواقعي كما هو الظاهر والغالب في النساء ولا وجه للاحتمال الأول ، فإنه خلاف الظاهر .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 323 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي