تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
عدم الدليل ، فكلام الشيخ في غاية المتانة . ولا يشكل عليه بأن العرف يتسامع في صورة كون التخلف بالأقل من يوم كنصفه ، فتحصل العادة بما كان أقل بساعات ، لأن الموضوع هنا شرعي وليس بعرفي وما يرجع إليه عند العرف هو الموضوعات العرفية لا ما بيّن في الشرع فالمقام يكون مثل إقامة العشرة في السفر في شرطية كونها موجبة للإتمام ، فإن العرف وإن تسامح ، ولكن المناط الدقة وحصول العشرة التامة الواقعية . وأما إذا كان الاختلاف في الوقت مع فرض كون العادة وقتية فقط مثل ما إذا رأت في أول كل شهر الدم باختلاف الأيام في القطع ، مثل القطع في اليوم الخامس دفعة وفي السادس دفعة ثانية مثلا فنقول فيه : إن السند لهذا القسم من العادة إما أن يكون للإجماع أو الروايات فعلى الأول فحيث يكون هو الدليل اللبي لا اللفظي فلا محيص الَّا عن الأخذ بالقدر المتيقن وهو صورة عدم الاختلاف أصلا في وقت شروع الدم والا لم تحصل العادة فلو رأت في أول شهر الدم وفي الثاني في اليوم الثاني أو بعد مضى ساعات من الوقت الذي رأته في الشهر الأول لا تحصل العادة . وأما على فرض استفادة العادة الوقتية أي أماريتها من الروايات ، فإما أن يكون المناط في العادة هو العرف فيمكن التسامح فيه لما تسامح المصنف ( قده ) في قليل من الاختلاف ، لأن النساء لا اعتناء لهن برؤية الدم في أول دقائق الشهر الثاني . والحق مع المصنف ( قده ) مع هذا الفرض وأما إذا كان المناط مستفادا من الشرع فلا محالة يجب تحقق الموضوع دقة ولا تسامح فيه أصلا ، فتحصل إن السند لو كان الإجماع أو المضمرة والمرسلة مع كون المناط في العادة على الشرع في التحديد ، فاللازم هو الدقة في أول الدم ويضر الاختلاف ولو بساعة ، وأما إذا كان المناط في العادة العرف ، مع كون السند الرواية ، فحيث يتسامح يمكن التسامح في القليل كما فعله المصنف ( قده ) .