العدد بقوله عليه السّلام « عدة أيام سواء » والظاهر من المساواة هو المساواة حقيقة فإذا نقص عدد أيام أحد الشهرين لا يصدق التساوي ، على أنه يلزم أن تحصل العادة بحيضة واحدة لا بالحيضتين ومفاد الروايات التساوي في الشهرين لأنه على فرض القول بأن العادة خمسة في المثال المذكور والحال إنها رأت الخمسة في شهر واحد وجعل المناط عليه في الشهر الثالث ، والفرض إن الشهر الثاني يكون الأيام فيه ستة فلزوم كون المدار على حيضة واحدة واضحة ، لأن الخمسة في الستة ليس لها وجود مستقل وفساده أيضا واضح .
وقد أشكل على هذا التقريب بأن التساوي لازم ولكن الحيثى منه كاف وهنا يكون حصوله واضحا ، والتساوي من جميع الجهات غير لازم واليوم الزائد لا يضر بهذا التساوي خصوصا إن التركيب بين الأيام يكون اعتباريا محضا ولا يكون من التركيب في الجنس والفصل حتى لا يمكن الانفكاك .
مضافا بأن استفادة التساوي تكون من مفهوم القيد وهو التساوي في الشهرين وهو لا حجية له .
والجواب عنه هو إن هذا عليل جدا فإنه في كل موارد الأقل والأكثر يكون التساوي الحيثى موجودا ، فان المراد بالتساوي هو الواقعي ويلزم مما ذكره لغوية العبارة لأنه إن كان يحصل بالأقل والأكثر لا يحتاج إلى هذا القيد في الكلام ، وأما ما قال من عدم المفهوم له فنقول له : إنا لا نكون في صدد أخذ المفهوم بل الحكم يطلب موضوعه فإذا لم يكن الموضوع له لم يكن الحكم قطعا ، ففي المقام ندعي إن موضوع الحكم هو التساوي وهو مفقود وفي باب المفهوم يكون من المسلَّم عندهم إنه مع عدم الشرط أو القيد لا يكون الحكم لشخص الموضوع فإذا قيل أكرم زيدا إن جائك لا يكون الحكم على زيد مع عدم المجيء ، إنما الكلام في أنه هل يكون عليه الحكم العدمي أعنى النهي عن الإكرام أم لا ؟ وحينئذ عند عدم التساوي لا تتحقق العادة من جهة
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 319
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣١٩