السادس بالحيض في أربعة أيام ، فإن عادة هذه المرأة ليست كذلك بل رؤية الدم أربعة والنقاء يكون يوما ويكون الدم في اليوم السادس ، فهكذا ، استقرت عادتها فالحق مع المشهور .
ثم إن المحقق الخراساني ( قده ) في الرسالة قد فصل بين كون العادة عددية أو وقتية فقال في الأولى بأن المناط على أيام الدم وفي الوقتية على الوقت بالأخذ والانقطاع .
واستدل بأن الأيام تكون صادقة والظاهر من المرسلة والمضمرة هو اعتبار تساوى الأيام أي أيام الدم في العددية وهنا يكون المناط على الخمسة التي هي الأيام وإن الملاك في الوقتية صدق مثل أيامها ، والظاهر صدقه مع تخلل النقاء .
وقد أشكل عليه بعض الأعاظم أولا بأن المضمرة ظاهرة فيما يعم النقاء أيضا فلا يختص بأيام الدم فقط وكذلك المرسلة .
وفيه إن الحيض يكون هو الدم ولا يكون مركبا من النقاء والدم كليهما والتنزيل منزلة الدم لا يفيد العادة الَّا على فرض القول بعموم التنزيل .
وأشكل ثانيا بأنه في العادة الوقتية إذا صدق مثل أيامها في المركب من النقاء والدم فذيل المرسلة حاكم على صدرها لأن المدار على الحيضتين في حصول العادة .
وفيه إن الحكومة مشكوك فيها لأن موضوعها مشكوك من حيث إنه لا ندري إن صدق الأيام هل يكون بنحو الحقيقة أم لا ، الا أن يتمسك بعموم التنزيل .
ولكن الاشكال على المحقق الخراساني وارد من جهة أنه لو كان المدار على الحكومة فيكون في الموردين أي العدد والوقت ولا يختص بالعدد فقط ، وبعبارة أخرى وبيان آخر إن المستشكل عليه ( قده ) ينفى أو لا صدق الأيام حقيقة ويقول في الاشكال الثاني على فرض التسليم يكون دليل الوقت والعدد حاكما من حيث عموم التنزيل ، فتحصل إن الحق مع المشهور القائل بأن العادة ستة في المقام لعموم التنزيل الدال على ترتيب جميع الأحكام .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 317
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣١٧