تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
عدم شمول أدلة التميز للمقام للانصراف من باب أن الأمارة لا تثبت موضوع العادة وهو الحيضتان وشرط حصوله الحيضتان الواقعيتان وقد ظهر فساده في المقام . ثم إنه نقل عن الشيخ عدم حصول العادة بواسطة رؤية الدم في شهر بصفة من صفاته وفي الشهر الأخر بصفته الأخر مثل أن يكون في شهر اسود وفي شهر آخر أحمر لظن عدم الكشف عن العادة بهذا الاختلاف أيضا ، ولكن فيه نظر وهو إنه بعد كون كل صفة أمارة لا يبقى لهذا الاشكال وجه فان الكل وكل واحد أمارة لثبوت الحيضية وإن فرض إن في لسان الدليل أيضا الحيض الذي ثبت باللون الأسود فهو موجب للعادة بالحيضية ، لان الأمارة قامت على أن الأحمرية أيضا تكون مقام الأسودية . ثم إن قاعدة الإمكان أيضا لو ثبت تماميتها يمكن أن تكون دليلا على حصول العادة مثل الرجوع إلى أقرانها في العادة وسيجئ البحث عن القاعدة فإن كانت أمارة فالكلام فيها مثل الكلام في الصفات في إثبات العادة ، وإن كانت أصلا وفرضنا أنها أصل محرز لوجود الكاشفية لها ولكن لم يمضها الشارع مثل الاستصحاب ، فأيضا يقدم لأنه منقح للموضوع ، وأما على فرض عدم الكشف لها فتكون مثل أصل البراءة ولا يمكن تقديمها على الأمارة وإثبات العادة بها مع وجود دليل الصفات وعن بعض إنها لو كانت أصلا محرزا أيضا يكون الإجماع على حكومتها على أدلة الصفات بالتوسعة في الموضوع وهو الحيضتان الواقعيتان ولكن يشكل لو كانت أصلا تعبديا مثل البراءة والشك في الحجية كذلك مساو للقطع بعدمها .