مسألة - 13 - إذا رأت حيضين متواليين متماثلين مشتملين على النقاء في البين فهل العادة أيام الدم فقط أو مع أيام النقاء أو خصوص ما قبل النقاء أن ظهر الأول مثلا إذا رأت أربعة أيام ثم طهرت في اليوم الخامس ، ثم رأت في السادس كذلك في الشهر الأول والثاني ، فعادتها خمسة أيام ( 1 ) لا ستة ولا أربعة ، فإذا تجاوز دمها رجعت إلى خمسة متوالية وتجعلها حيضا لا ستة ولا بأن تجعل اليوم الخامس يوم النقاء والسادس أيضا حيضا ولا إلى الأربعة . أقول : إن النقاء المتخلل بين الحيض الواحد إما أن يكون حيضا كما عليه المشهور ، أو لا يكون حيضا كما عليه صاحب الحدائق . ثم إنه على فرض كونه حيضا يكون معناه التنزيل منزلته ، والا فالواقع ليس بحيض لأنه دم ولا دم في حال النقاء ، وقد مر الكلام فيه ، وحينئذ نقول : التنزيل بأنه حيض على المشهور إما أن يكون باعتبار جميع الآثار أو باعتبار بعضها وهو ترتيب أحكام الحائض من ترك الصلاة وغيره وعلى فرض ترتيب جميع الآثار ، ففي المقام يترتب عليه حصول العادة أيضا بجميع الأيام . إذا عرفت ذلك فالمشهور في هذه المسألة هو إن عادة المرأة ستة ، خمسة أيام الدم مع اليوم الواحد من النقاء فإذا تجاوز الدم عن العشرة تبنى على الستة والمصنف ( قده ) مخالف لذلك . وسند المشهور ما استفادوا من الروايات من صدق أيام الدم في الروايات التي دلت على العادة ، فمنها ( ح 1 باب 4 من الحيض ) عن محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المرأة ترى الصفرة في أيامها ، فقال لا تصلى حتى تنقضي أيامها وعن علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام في ( ح : 7 ) منه قال : سألته عن المرأة ترى
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 315
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣١٥
هامش
( 1 ) بل العادة ستة أيام إن كان النقاء في الوسط حيضا أو أربعة وواحدة بعد طهرية يوم الخامس إن كان المدار على طهرية النقاء المتخلل ، ولكن المختار حيضية الستة ، لعدم التنزيل في روايات الباب وحيضية النقاء المتخلل .