وأما إن كان الاختلاف في العدد دون الوقت بأن رأت الدم في وقت واحد مثل ما كان ابتداء كل دم أول الشهر فلا شبهة في أنها العادة الوقتية ، وقد مر أنها معتبرة وقول الشهيد بنسخ كل عادة سابقها إن كان من باب إنكار العادة الوقتية فهو صحيح والا فلا ، وتبعيض ( 1 ) المحقق الخراساني في كتاب ( القطرات ) في الأحكام لا وجه له . مسألة - 12 - قد تحصل العادة بالتميز كما في المرأة المستمرة الدم . أقول : إنه ادعى الشيخ الأعظم في كتاب الطهارة نفى الخلاف عنه وكذلك في المنتهى ، وأما على مسلك المحقق الخراساني ( قده ) في الصفات وهو إنها حيث توجب العلم بالحيضية تكون مرجعا ، فلا إشكال في حصول العادة بها لأن المدار لو كان عن العلم الواقعي بالحيضتين المترتبتين وقتا وعددا أو وقتا فقط أو عددا كذلك فقد حصل العلم بواسطة الصفات ولا مجال للإشكال . وأما على مسلك من قال إنها للتعبد فأيضا لا إشكال لأن الأمارة تكون مقام العلم فقد جعل الشارع الظن مقام العلم ولا إشكال في أنه يقوم مقامه في العلم الجزء الموضوعي أيضا فإذا قال الشارع الحيض المعلوم حيضيته إذا تعدد يكون علامة العادة يحرز العلم به بواسطة الأمارة ، ولا فرق في ذلك بين الأحكام الطريقية وغيرها مثل تصديق العادل في الأخبار مع الواسطة ، فان أثره الشرعي هو الأخذ بمفاد قوله وهو الحكم في الطريقي وفي غيره مثل وجوب الصوم والصلاة ، فإن الأمارة إذا قامت يترتب عليها أحكام الواقع .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 312
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣١٢
هامش
( 1 ) أقول : إنه ( مد ظله ) لم يبين وجه التبعيض ووجه رده ، وأما أصل بيان التبعيض ففي المستمسك ( في ج 3 - ص 215 ) قال والأستاذ في رسالة الدماء استظهر جريان بعض أحكام العادة كالتحيض برؤية الدم وإن لم نقل به في المبتدئة لصدق أيام أقرائها ومنع من الرجوع إليها عند تجاوز الدم لصدق إنها ممن لا أيام لها أو أيامها متعددة وهو كما ترى .