تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١

له هنا ، لأن المدار عنده على العلم فحيث لم يحصل مع الاختلاف فهو غنى عن الأصل ، فتزول العادة وموضوعيتها للأحكام . وبالجملة لا تصل النوبة على مسلكه إلى الشك حتى يحتاج إلى الأصل ، هذا كله في صورة عدم رؤية الدم بالاختلاف مرات عديدة ، وأما إذا رأت كذلك فلا يحكم بالعادة السابقة ، بل تلحق بالمضطربة كما في المتن لانصراف الدليل عن هذه الصورة . مسألة - 11 - لا يبعد تحقق العادة المركبة كما إذا رأت في الشهر الأول ثلاثة وفي الثاني أربعة وفي الثالث ثلاثة وفي الرابع أربعة ثم شهرين متواليين أربعة ، ثم شهرين متواليين ثلاثة وشهرين متواليين أربعة ، فتكون ذات العادة على النحو المزبور ، لكن لا يخلو عن اشكال خصوصا في مثل الفرض الثاني ، حيث يمكن أن يقال إن الشهرين المتواليين على خلاف السابقين يكونان ناسخين للعادة الأولى فالعمل بالاحتياط أولى . نعم إذا تكررت الكيفية المذكورة مرارا عديدة بحيث يصدق في العرف إن هذه الكيفية عادتها وأيامها لا إشكال في اعتبارها فالإشكال انما هو في ثبوت العادة الشرعية بذلك وهي الرؤية كذلك مرتين . أقول : إن مذهب جمع من الأعلام على حصول العادة المركبة كما عن المعتبر والمنتهى والتذكرة ونهاية الأحكام والتحرير وحواشي الشهيد والبيان والقواعد وغيرها وعن الشهيد احتمال نسخ كل عدد لما سبقه ، ولكن لا شبهة في عرفية العادة كذلك لو كان المدار على العادة العرفية ( 1 ) وفي المقام تارة يكون الاختلاف من حيث الوقت فقط دون العدد ولا شبهة في حصول العادة العددية ، ولكن هذا ليس فرض المصنف كما يظهر من أمثلته .

هامش
( 1 ) أقول : إنه يمكن استفادة إن المناط على العرف واطمينانه بقوله عليه السّلام في مرسلة يونس فقد علم الآن . إلخ . فإن إيكال الأمر إلى علمه دليل على أنه ليس تعبدا محضا .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 311 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي