تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩

والأقراء موضوعا ، والإرشاد إلى تحققها بحيضتين حسب العادة غالبا ولو لم يتحقق العادة بحيضتين عرفا ، فذلك الذيل تنزيل شرعي وإنه تحصل العادة بذلك المقدار شرعا ، وعليه لو حصلت ( 1 ) العادة العرفية ثانيا فهو والا فالعادة الشرعية حاصلة للحكومة . لا يقال إن حصول العادة في الأبكار بمرتين يكون بمحل من الإمكان لأن طبيعتهن ساذجة ويعلم بذلك حصولها ، وأما من كانت مدة أيام على العادة ثم رأت الدم مرتين على خلافها فلا يحصل لها العلم بالعادة بذلك بل يجب أن يحصل لها انقلاب الحال كما كان في الأول بحيث يطمئن النفس بتغييرها . لأنا نقول : إن ما ذكر فلسفة قياسية ولو قيس الاحكام عليها لانهدم الدين فإنه لا يبقى مجال لهذا الاشكال بعد ما ذكرنا من حكومة ذيل المرسلة على إن العادة تحصل شرعا بالأقراء ، فإنه مع هذه الكبرى لا يصغى إلى أمثال هذه الأقوال . قوله : وإن رأت مرتين على خلاف الأولى ، لكن غير متماثلتين يبقى حكم الأولى ( 2 ) ، نعم لو رأت على خلاف العادة الأولى مرات عديدة مختلفة تبطل عادتها وتلحق بالمضطربة . أقول : إنه خالف هذا المتن أبو يوسف ، فقال : بأن العادة تزول بواسطة رؤية الدم على خلاف الحالة السابقة بمرة فضلا عن المرتين ، وردّه في المنتهى معللا

هامش
( 1 ) أقول : إن العادة الشرعية حيث تحصل بأقل من العرفية على الفرض تكون متقدمة ، وعليها لا تصل النوبة إلى العرفية هذا مضافا إلى أنه مر منه مد ظله أيضا إن العادة الحيضية حسب المتفاهم العرفي لا تكون مثل العادة بالأفيون والشاى ليحتاج إلى مرات عديدة فإنها تحصل بمرتين فلا وجه للإشكال أصلا فإنه كما إنه يكون المدار على العادة الشرعية برؤية الدم مرتين ولا أثر شرعي للعادة العرفية كذلك عند انقلابها يكون الأثر عليها وهو أماريتها لحيضية الدم مرتين متساويتين .
( 2 ) لا يبعد حصول الاضطراب برؤية الدفعة الثالثة أيضا على خلاف الأولى ، لأن حصول العادة بالمرتين المتماثلتين ليس تعبدا محضا .