تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
وقال الشهيدان : تكرار الطهر يحصل الوقت . وقال الشيخ الأنصاري ( قده ) في توضيح كلامهما : « إذا تكرر الطهران المتساويان كأن رأت ثلاثا حيضا ثم عشرة طهرا ثم ثلاثا حيضا ثم عشرة طهرا ثم ثلاثا حيضا ، فقد حصل العلم بالعادة ، فإن المرأة اعتادت بالحيض كذلك » . أقول : المستفاد من الروايتين بعد إلقاء القيود هو أن المناط في ترتيب أحكام الحيض هو صدق الأيام والأقراء وإنه يتحقق بتكرره مرتين وعوده ثانيا بعد حدوثه أولا ، ومن الواضح إن التكرر والعود لا يتأتى الا من ناحية جهة وحدة ، فتلك الوحدة تكون من قبل اتحاد العدد أو الوقت ، وأما من ناحية أمر خارجي مثل وحدة الطهر فيشكل صدق العنوان فالأقوى هو التفصيل كما في المتن . مسألة - 10 - صاحبة العادة إذا رأت الدم مرتين متماثلتين على خلاف العادة الأولى ينقلب عادتها إلى الثانية . أقول : الظاهر إنه اتفاقي كما عن المنتهى ، والسر فيه إن العادة على ما قدمناه تتحقق برؤية الدم مرتين متماثلتين ، ومن الواضح إنه لا يتحقق عادتين متخالفتين فعلا في زمان واحد وعليه ففي الفرض يدور الأمر بين أن يكون المؤثر هي العادة السابقة المنصرمة أو العادة الحاضرة الفعلية ولا شبهة في أن المدار على الثانية لا الأولى ، لأن فعلية الأحكام تابعة لفعلية الموضوع والمنصرم ليس بفعلى فلا يكون موضوعا لها . لا يقال ما ذكر يتم لو كانت الأولى مرتين متماثلتين فحينئذ يمكن زوالها برؤية الدم ثانيا ومرتين متماثلين على خلافها ، إذا الأولى سواء كانت طريقة عادية موجبة للعادة عادة ، أم أمارة شرعية تتحقق مثلها ثانيا ، وأما لو كانت العادة السابقة متحققة بتكرره مراعاة عديدة وباستمرار عرفي فلا يمكن البناء على زوالها الا بتكرر كثير مثلها أو أزيد حتى يحكم العرف بذلك ، وأما تكرره ثانيا مرتين على خلاف الأولى فلا يساعد العرف على زوالها بهذا المقدار . لأنه يقال تقدم إن المستفاد من ذيل المرسلة هي كبرى كلية من جعل الأيام