تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
لا وجه له لأن المدار على حصول الحيضتين في الرواية ، وإن المدار عليها في الدفعة الثالثة ، فما ذكره على فرض تسليم حصولها تكوينا لا إمضاء له من الشرع ، فإن إمضاء الشارع لما دل عليه العقل أيضا لازم في الأمارية الشرعية . قوله : وإن كانتا متماثلتين في الوقت دون العدد فهي ذات العادة الوقتية كما إذا رأت في أول أشهر خمسة ، وفي الشهر الأخر ستة أو سبعة مثلا . أقول : إن العادة الوقتية مما دل الإجماع على كونها طريقا لكون الدم حيضا ولكن الروايتين المتقدمتين في صدر المسألة لا يظهر منها ذلك الا أن يتمسك بإطلاق الحيضتين في رواية يونس . ونقول : لا فرق بين أن يكون الأيام أيضا متساوية أم لا ، وإن العادة تحصل برؤية الدم مرتين وليس وزانها وزان سائر العادات حتى نحتاج إلى أزيد من ذلك مثل العادة بشرب الأفيون فإنه بواسطة الرؤية كذلك نعلم إن لها منشأ مستقيما . لا يقال إن إطلاق المرسلة يقيد بالموثقة لقوله عليه السّلام فإذا اتفق الشهر إن عدة أيام سواء ، فتلك أيامها ، فإن استواء الأيام أيضا شرط . لأنا نقول : لا يحمل المطلق على المقيد هنا لأنهما مثبتان ، وما أحرزنا منها وحدة المطلوب فاستواء الأيام يوجب العادة واستواء الوقت أيضا كذلك كما إن المحقق الخراساني ( قده ) يقول بأنه يكون المدار عليهما والتخيير بين أخذ الوقت عادة أو العدد ، وكيف كان فالمطلب مسلَّم عند القوم . قوله : فان كانتا متماثلتين في العدد فقط فهي ذات العادة العددية كما إذا رأت في أول شهر خمسة وبعد عشرة أيام أو أزيد رأت خمسة أخرى . أقول : إنهم وإن اختلفوا فيما سبق في العادة الوقتية ، ولكن لم يختلفوا في العادة العددية من حيث أماريتها للحيضية ، لظاهر الموثقة بأن الأيام إذا استوت يكفى