تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧

للحكم بالحيضية سواء اتحد الوقت أم لا ، وظاهر المرسلة وإن كان في خصوص اتحاد الوقت والعدد ، ولكن إطلاق الحيضتين يكفى للحكم بالحيضية ولو بواسطة العدد ، ولا يحمل العام على الخاص في المقام بل يكون الخاص شارحا وحاكما عليه مع كونهما مثبتان لا يحمل أحدهما على الأخر إلا مع إحراز وحدة المطلوب أيضا . وكيف كان فما في هذا المتن أيضا إجماعي . ثم إنه هل المراد بالشهرين يكون الشهرين الهلاليين أو يكفى أن يكون رؤية الدم مرتين ولو بفاصلة أقل أيام الطهر وهو العشرة . أقوال : اعتبار الشهرين مطلقا في الوقتية والعددية وعدمه مطلقا والتفصيل ، ففي الوقتية يكون المناط عليهما وفي العددية يكفى فاصلة أقل الطهر كما هو المستفاد من أمثلة المصنف ( قده ) . والدليل على شرطية كون الشهرين هلاليين هو ذكرهما في الروايتين وقد نسب إلى الشهيد في المقام رواية أخرى ولم يحضرني الروضة ( 1 ) لألاحظها . والجواب عنه هو إن ذكر الشهرين يكون محمولا على ما هو الغالب في النساء من كون الدم في كل شهر مرة ، ومن يكون دمها في أقل من ذلك تكون قليلة من النساء ، ويصدق عنوان الأقراء بواسطة رؤية الدم مع فاصلة أقل الطهر ، وذيل الرواية المرسلة عن يونس المتقدمة في صدر المسألة دال على أن المراد هو الأقراء فلا يكون المناط بالشهرين في الصدر لحكومة الذيل عليه .

هامش
( 1 ) أقول : قد لاحظتها وما وجدت في المقام ما نسب إليه ( قده ) من ذكر الرواية ولكن نقل الشيخ الأنصاري في الطهارة ( ص 186 ) عن الذكرى شيئا وهو إنه قال بعادات غير ما ذكر لم يستفد من الروايتين ، وقال استنباطه من الروايتين بعيد ولم ينسب إليه الرواية ، وقال الشيخ بعده أيضا « وتنظر فيه في الروض بأن تكرر الطهر يحصل الوقت واحتجاجه بأن الشهر يحمل في النصوص على الهلالي ، انما يتم لو كان قي النصوص ذكر الشهر وليس إلَّا في مضمرة سماعة ومرسلة يونس وفي الاحتجاج بهما اشكال لضعف الثانية بالإرسال والأولى بجرح سماعة وانقطاع خبره ، وعلى هذا فلا يكون أصل سند الشهيد الروايتين ولا ندري أين يكون النصوص الذي كان معتمدة .