تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
الأول : أن تكون إرشادا إلى ما هو معروف بين النساء من أنهن يظهر لهن إن ذلك عادتهن مثل من يشرب الأفيون فيصير عادة له غاية الأمر في المقام يكفي رؤية الدم في الشهرين متساويا في الوقت والعدد ، ويفهم إن للدم منشأ طبيعي كذلك وأما مثل الأفيون فلا تحصل العادة بالنسبة إليه الا بعد مضى مدة ومرات عديدة من شربه . الثاني : أن يكون تعبدا لرفع الشك في كل مورد اشتبه الأمر على المكلف من كون الدم حيضا أو لا . الثالث : أن يكون دائرة حصول العلم بالحيضية عندهن أوسع من ذلك ، ولكن عند الشرع يكون هذا دليلا على التضيق اى العلم الحاصل بهذا الطريق هو الحجة ، ويترتب الأثر في صورة كون العادة أمارة له ، والمشهور على أنها ليست مثل الصفات من حيث إن الصفات تكون علامة وإرشادا إلى الحيضية على ما هو المختار عندنا وعند المحقق الخراساني ( قده ) بخلافها ، ودليلهم على هذا هو إنه ليس عنوان العادة في لسان دليل ، بل يفهم ذلك من عنوان ترك الصلاة برؤيته كذلك وفعلها إذا لم يكن كذلك فغاية ما يستفاد منها هو أمارية العادة تعبدا للحيض في كل مورد يكون الشك فيه . وأما الإشكال على الرواية الأولى بأنها في مورد البكر فلا وجه له لأنها حيث يكون أول رؤيتها الدم كانت موردا لبيان القاعدة التي بها تتمسك ، لا أن لها خصوصية فكل امرأة رأت الدم كذلك في الشهرين يحصل لها العادة . وأما الإشكال بأن العادة تحصل في صورة كون رؤية الدم كذلك في الشهرين دون ما حصل بينهما أقل أيام الطهر ، فمندفع أيضا لأن المدار كما في الرواية على الحيضتين وذكر الشهرين يكون من باب أن الغالب في النساء هو عدم رؤيتهن الدم في أقل من شهر وما عن الفخر أيضا بأن العادة تحصل بواسطة رؤية الدم في وقت مخصوص مرة واحدة بادعائه إن هذا كاشف عن عادتها في الدفعة الثانية تبنى عليها