تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤

وقد يطلق عليها المضطربة ، ويطلق المبتدئة على الأعم ممن لم تر الدم سابقا ومن لم تستقر لها عادة أي المضطربة بالمعنى الأول . مسألة 9 - تتحقق العادة برؤية الدم مرتين متماثلتين فان كانتا متماثلتين في الوقت والعدد فهي ذات العادة الوقتية والعددية ، كأن رأت في أول شهر خمسة أيام وفي أول الشهر الأخر أيضا خمسة أيام . أقول : هذه المسألة متضمنة للعادة من حيث معناها فأما الوقتية والعددية فهي كما ذكر المصنف ( قده ) وتكون دليلا على كون الدم حيضا وعليه الإجماع كما عن الخلاف والتذكرة وجامع المقاصد والمدارك ويدل عليه أيضا الروايات : فمنها : موثقة سماعة بن مهران قال : سألته عن الجارية البكر أول ما تحيض ( إلى أن قال ) فإذا اتفق شهران عدة أيام سواء فتلك أيامها ( في باب 7 من أبواب الحيض 1 ) ومنها : ح 2 في الباب وهو مرسلة يونس الطويلة عن غير واحد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام وفيها « فلا تزال كذلك حتى تنظر ما يكون في الشهر الثاني فإن انقطع الدم لوقته في الشهر الأول سواء حتى يوالي عليها حيضتان أو ثلاث فقد علم الآن إن ذلك قد صار لها وقتا وخلقا معروفا تعمل عليه وتدع ما سواه وتكون سنتها فيما تستقبل إن استحاضت . » إلخ . ودلالة الروايتين ( 1 ) على العادة الوقتية والعددية وإنها تحصل بواسطة رؤية الدم أياما سواء في الشهرين واضحة . ثم إن دلالة العادة على الحيضية لها محتملات ثلاثة كما في الصفات :

هامش
( 1 ) أقول : دلالة المرسلة على العادة الوقتية والعددية واضحة لقوله عليه السّلام « فان انقطع الدم لوقته في الشهر الأول سواء » فالمراد بقوله لوقته تعيين الوقت والمراد بالسواء هو الأيام وأما دلالة الموثقة فغير ظاهرة فيها بل ما هو المستفاد منها هو استواء الأيام وهو يعلم منه العادة العددية فقط لا العددية والوقتية .