الواحد أولى من التقييدين كما ذكره المستدل والعرف أيضا مساعد على ما نقول وعلى فرض عدم قبول ما ذكرناه فالرواية مجملة لا يمكن الاستدلال بها لأن التقييد خلاف ظاهر الرواية ، هذا كله مع عدم الاعتناء بالإجماع على أن أقل الطهر عشرة أيام والَّا فلا يبقى وجه لهذه الكلمات .
ومنها ( في باب 11 من الحيض ح : 3 ) مصحح ابن مسلم وهو مثل الموثقة التي مرت ( في باب 1 من الحيض ) الا أنه ليس صدره قوله عليه السّلام أقل ما يكون من الحيض ثلاثة .
ومنها رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه البصري ( في باب 17 من أبواب العدد ح : 1 ) قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المرأة إذا طلقها زوجها متى تكون أملك بنفسها ، فقال : إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فهي أملك بنفسها ، قلت : فان عجل الدم عليها قبل أيام قرئها ، فقال : إذا كان الدم قبل عشرة أيام فهو أملك بها وهو من الحيضة التي طهرت منها وإن كان الدم قبل العشرة أيام فهو من الحيضة الثالثة فهي أملك بنفسها .
وتقريب الاستدلال هو إن المراد بالعشرة هنا أيام الطهر لا أيام الدم فإذا كان كذلك ، فيكون ما رأت من الدم حيضا دون ما لا يكون من الدم فأقل الطهر بين حيض واحد أقل من عشر أيام ، وهذا الاستدلال تام وما عن المحقق الهمداني من الاشكال لا يرد عليه فارجع .
والقول بأن المراد بالعشرة الأولى في قوله عليه السّلام : « إن كان الدم قبل العشرة أيام » هو العشرة الطهرية والمراد بالعشرة الثانية هو العشرة الحيضية فيكون معناه ما في العشرة من الحيض والطهر حيضا يكون خلاف ظاهر الرواية فإن الظاهر إن العشرتين هما الطهريتين ، ولكن إشكال الرواية هو ضعفها بالمعلى بن محمد البصري .
ومنها رواية يونس بن يعقوب ( في باب 6 من أبواب الحيض ح 2 ) قال :
قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : المرأة ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة قال عليه السّلام : تدع الصلاة
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 302
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٠٢