تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وفيه إن نسخة الكافي موافق لما في الوسائل وما رآه الشيخ لا نعرف كتابه ولا مصنفه . ومن الروايات التي استدل بها صاحب الحدائق ( باب 10 من الحيض ح : 11 ) ما عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : أقل ما يكون الحيض ثلاثة وإذا رأت الدم قبل عشرة أيام فهو من الحيضية الأولى ، وإذا رأته بعد عشرة أيام فهو من حيضة أخرى مستقبلة . وتقريب الاستدلال هو إنا نستفيد من القول بأن كل دم يكون في العشرة إذا كان حيضا فكان ما بعد العشرة أيضا كذلك ، إن الدم الذي يكون في العشرة هو من الحيض والذي يكون بعدها أيضا حيض وما كان في العشرة من أيام النقاء فهو ليس بحيض ، والَّا يلزم أن يكون أكثر الحيض أكثر من عشرة أيام ، وهو خلاف الإجماع فلا بد أن يكون الطهر في الوسط أقل من العشرة ولا اشكال فيه . والجواب عنه هو إن الدم الثاني بعد العشرة إذا تجاوز مع ضمه إلى ما قبلها عن العشرة لا يلتزم بأنه حيض فيكون استدلاله بها مقيدا بعدم تجاوز الدم عن العشرة وبأن يكون ما دل عليه الإجماع بأن الطهر لا يكون أقل من العشرة مختصا بالطهر من الحيضتين المستقلتين . والحاصل يجب عليه أن يقيد استدلاله بقيدين عدم تجاوز الدم بعد العشرة مع ما قبلها عن عشرة أيام ، وأن يكون الطهر الذي دل عليه الدليل بأنه لا يكون أقل من العشرة ، بالذي يكون مختصا بما كان بين الحيضتين المستقلتين لا الطهر بين حيض واحد فإنه يمكن أن يكون أقل . فنقول : يمكن تقريب استدلال الرواية بنحو يوافق المشهور وهو أن يكون المراد من العشرة العشرة الدموية بقرينة الصدر الذي يذكر فيه الدم ، وأما ما بعد العشرة فهو حيض مستقبل مستقل لكن حيث يكون الإجماع على أن أقل الطهر بين الحيضين لا يكون أقل من العشرة نقيده بالدم الذي يكون بعد العشرة الطهرية والتقييد