« ولا يكون الطهر أقل من عشرة أيام » لأن المراد منه هو الطهر ما بين الحيضتين المستقلتين لا الطهر بين الحيض الواحد في العشرة ، ولا يكون الحيض مركبا من النقاء ورؤية الدم . والمراد من لفظة « من » في قوله « هو من الحيض » هو التبعيض أعنى يكون بعض أيام الدم كذلك فلا يشكل عليه بأن المراد منه هو بعض أيام الحيض وبعض أيامها الأخر يكون أيام الطهر ، ولا يرد عليه الإشكال بأن استفادة عدم كون الطهر في الوسط حيضا يكون من مفهوم اللقب وهو قوله « هو من الحيض » لأن المناط في أخذ المفهوم هو كون المولى في مقام بيان ما هو علة منحصرة للحكم وهنا يكون كذلك فإنه يستفاد ذلك من الصدر والذيل ، ولكن الاشكال عليها هو إرسالها وكونها معرضة عنها عند المشهور مع مجهولية الراوي وهو إسماعيل بن مرار ، واضطراب الرواية صدرا وذيلا . وقال الشيخ الأنصاري ( قده ) ( 1 ) في قوله عليه السّلام في ذيل الرواية « فإذا حاضت المرأة وكان حيضها خمسة أيام ثم انقطع الدم اغتسلت وصلت ، فإن رأت بعد ذلك الدم ولم يتم لها من يوم طهرت عشرة أيام فذلك من الحيض » إن في بعض النسخ « طمثت » بدل « من يوم طهرت » وعلى هذا يكون المناط أول أيام الطمث مع النقاء المتخلل حيضا ، بخلاف ما كان المناط من يوم طهرت فإنه عليه يكون المناط على رؤية الدم .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 300
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٠٠
هامش
( 1 ) أقول : إنا لم نجد ما ذكره في طهارة الشيخ بل صاحب المستمسك ( قده ) يقول بعد نقل كلام الشيخ وإيراده عليه ثم تقريبه بوجه ، وإن في بعض النسخ المعتبرة من « يوم طمثت » بدل « من يوم طهرت » تقريبا لما ذكره الشيخ من إن المراد بالعشرة عشرة الدم ، ولكن لو كانت النسخة أيضا كذلك لا يرفع اضطراب هذه الرواية لأنه لو قال عليه بدل « ولم يتم من يوم طمثت » « ولم يتجاوز من يوم طمثت من عشرة أيام » كان موافقا للمشهور بأن ما في العشرة حيض وما جاز عنه ليس بحيض وليس هو المشهور على أن المناط بعدم تمامية العشرة في الحكم بالحيضية وكيف كان فهذه الرواية مضطربة صدرا وذيلا لا يصغى إليها وبقية الروايات أيضا ضعيفة أو غير دالة على المطلوب مع إعراض الأصحاب عنها فالطهر لا يكون أقل من عشرة أيام والنقاء في الوسط حيض .