تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩

والحق هو إن اليوم طريق للمقدار ، ولكن لا يحدد بأنه اثني عشرة ساعة بل كل وقت بحسبه ، فبعض الأيام كذلك وبعضها أزيد أو أنقص ، وحيث يكون المتبادر من الثلاثة وشرطية التوالي دخول الليلتين في الوسط أيضا ينحفظ جانب الموضوعية أيضا حفظا للاستمرار ، فيكون اليوم طريقا من جهة ، ولكن من ناحية شرطية التوالي والاستمرار ينحفظ فيه جانب الموضوعية ، ويمكن التلفيق أيضا بأنها إن رأت الدم في أول الزوال تنتهي إليه في الثالث . الكلام في أن أقل الطهر عشرة أيام مسألة - 7 - قد عرفت إن أقل الطهر عشرة أيام إلى قوله فالأحوط مراعاة الاحتياط ( 1 ) بالجمع في الطهر بين أيام الحيض الواحد كما في الفرض المذكور أقول : هذا هو المشهور وادعى الإجماع عليه عن جماعة من القدماء والمتأخرين وعن الأمالي إنه من دين الإمامية ، ولا يكون الخلاف فيه الَّا عن صاحب الحدائق ، واستدل للأول بروايات ( في باب 11 من أبواب الحيض ) صاحب الحدائق يستدل بروايات منها مرسلة يونس التي مرت وهي في باب 12 من الحيض . واستدل مخالف المشهور بقوله عليه السّلام « فذلك الدم الذي رأته في أول الأمر مع هذا الذي رأته بعد ذلك في العشرة هو من الحيض » . أقول : هذه مع ما سبقها تدل على عدم اشتراط التوالي في الثلاثة وقد مر الكلام فيه ومن مفهومه ( 2 ) يستفاد إن غيره ليس بحيض ، ولا ينافيه قوله عليه السّلام في الفقرة الأخرى

هامش
( 1 ) الأقوى إنه حيض على المشهور ، والاحتياط مستحب .
( 2 ) أقول : قوله عليه السّلام « وإن انقطع الدم بعد ما رأته يوما أو يومين اغتسلت وصلت » بضميمة ما سيجيء من أنه إذا لم يكن الدم في العشرة لم يكن اليوم واليومين حيضا وإن رأته إلى العشرة فهو من الحيض ، يستفاد منه إن الطهر في الوسط يمكن أن يكون أقل من العشرة ، وهذا هو استفادة الحكم من المنطوق لا المفهوم كما قيل وأشكل عليه بأن مفهوم اللقب ليس بحجة ، وأجيب عنه بما في كلام الأستاذ ( مد ظله ) ،