( قده ) لأن كل النساء لا يكون الحيض فيهن كذلك ، فان بعضهن لا يستمر دمهن كذلك فيجب أن يكون تطابق الظرف والمظروف تسامحا .
وفيه إنه لو ثبت إن الغالب يكون كذلك حتى يكون انصراف الكلام إليه ، فلا اشكال فيه ، وأما على فرض عدم الغلبة فلا ملزم لنا بالتسامح ، والقول بأن النقاء المتخلل أيضا حيض .
وكيف كان فإثبات أن الغالب هو عدم السيلان مشكل ، وأشكل منه الالتزام بقول جامع المقاصد ، فيجب الاحتياط للشك في حيضية الفترات .
ثم هنا فرع رابع : وهو إنه بعد شرطية الثلاثة وتواليها واستمرار الدم فيها هل يكفى توالى الثلاثة في ضمن العشرة في الحكم بكون العشرة أو ما قبل الثلاثة حيضا أم لا ، مثلا من رأى الدم يوما أو يومين ثم انقطع ثم رأى من اليوم الرابع ثلاثة متوالية ، فهل يكفى للقول بحيضية اليوم واليومين المتقدمين على ذلك أم لا ؟
الظاهر من كلماتهم حيث يكون التعبير فيها بأن أقل الحيض ثلاثة هو إن أقل ما يتحقق به الحيض يكون كذلك فما قبلها لا يكون حيضا ، والَّا يلزم أن يقال بأن أوله يوم أو يومان ، وهذا هو الحق لأن جميع الثلاثة يكون في حكم الواحد في تحقق الحيضية وقد نسب صاحب الجواهر ما ذكرناه إلى بعض الفضلاء .
وهنا فرع خامس : وهو بعد تسليم جميع ما ذكر يأتي الكلام في المراد من الأيام فإنه هل يكون المراد بها مقدار اليوم مثل السنة وثلاثين ساعة في الأيام المتوسطة في الساعات ، أو مقدار اليوم والليل أعنى اثنين وسبعين ساعة أو يكون لبياض اليوم من طلوع الشمس إلى غروبها موضوعية ، بحيث لو كان هذا المقدار في الليل لا يكفى ؟
فيه خلاف : فان بعض الموارد يكون المراد هو المقدار مثل نزح البئر فإنه لا خصوصية لليوم بل النزح بمقداره ليلا أيضا يكفي ، وفي بعض الموارد يكون اليوم منصرفا إلى بياض اليوم مثل الصوم والإجارة ، وفي بعض الموارد يكون الليلتان في الوسط أيضا داخلتين في المفهوم مثل الأجل المضروب للدين .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 298
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٩٨