تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
كاشف الغطاء ( قده ) الثاني : عدم الصحة مطلقا . الثالث : التفصيل بين الصلاة التي كان فيها فيصح الوضوء بالنسبة إلى ما مر منها ، وأما بالنسبة إلى بقية الصلوات وبقية الأجزاء فلا يتوضأ في الوسط أو بعدها . وسند الأول : هو إن المستفاد من الآية الكريمة : « أن أقمتم إلى الصلاة . . . إلخ » ، هو إن الصلاة من المترتبات الشرعية على الوضوء فكما أنه تجري قاعدة التجاوز فيها كذلك تجرى إذا كان الشك في الوضوء وهي لا تجري في نفس الوضوء أما في المقام فلا دليل على عدم جريانها . وقد أشكل عليه أولا بأن الوضوء شرط مقارن للصلاة فإنه لا صلاة إلا بطهور وكل جزء من أجزائها يجب أن يكون مع الطهور فلا فائدة في تقدم الوضوء ، ولا رتبة له بالنسبة إلى الصلاة وفيه إنه لو كانت الطهارة هي المحصل من الغسل والمسح وهو النور الحاصل منها مع الصلاة فلا ينافي أن يكون رتبة الغسل والمسح قبلها وهما المأمور بهما قبلها . وقد أشكل ثانيا بأن التجاوز بالنسبة إلى بقية الأجزاء لا يصدق وإن صدق بالنسبة إلى ما مضى . وفيه إن احتمال صحة الوضوء لما مر بجريان القاعدة يكفى لبقية الأجزاء . وقد أشكل ثالثا بعدم الترتب الشرعي بين الوضوء والصلاة . وفيه إن الآية مر آنفا إنها شاهدة له ، مضافا إلى الغريزة بأن من دخل في الصلاة بعد الوضوء يرى متجاوزا عنه . وأما المفصل فهو الشيخ الأنصاري ( قده ) فإنه قال : بأن إحراز الطهارة لازم فإذا كان في وسط الصلاة يجب عليه الوضوء ليحرز إتيان البقية مع الطهارة فلذا يجب أن يتوضأ في الوسط لو لم يوجب الإخلال بالموالاة والا فالصلاة باطلة . وفيه إنه لو قلنا بصحة الوضوء بواسطة قاعدة التجاوز لا وجه للتخصيص بالنسبة إلى الأجزاء ، وأما القائل بعدم الصحة مطلقا فلعدم جريان القاعدة بنظره أصلا
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 29 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي