دخلوا في عمل يتمونه ولا يتركونه في وسطه لأنهم لا يكونون بصدد اللغو وإن كان في بعض الموارد يحصل القطع بحدوث عارض من العوارض أو الاختيار ولكنه نادر خصوصا بالنسبة إلى العمل الذي يكون له وحدة اعتبارية وفي المقام حيث يكون الشك في صحة الموجود بعد إحراز أصل العنوان تجري القاعدة .
وأما ما ذكر من أنه مناط القاعدة هو الأذكرية حين العمل وفي المقام حيث لا يحرز إنه كان في العمل إلى آخره أم لا ، فلا تنطبق القاعدة فلا وجه له لما ذكرناه ولأن هذه حكمة لا علة على أنه يكون في دليل قاعدة التجاوز لا في دليل قاعدة الفراغ فلا وجه لقول المصنف الَّا من باب الاحتياط .
مسألة 50 - إذا شك في وجود الحاجب وعدمه قبل الوضوء أو في الأثناء وجب الفحص حتى يحصل اليقين أو الظن بعدمه إن لم يكن مسبوقا بالوجود والا وجب تحصيل اليقين ولا يكفى الظن .
وإن شك بعد الفراغ في أنه كان موجودا أم لا بنى على عدمه ويصح وضوءه ، وكذا إذا تيقن إنه كان موجودا وشك في أنه إزالة أو أوصل الماء تحته أم لا نعم في الحاجب الذي قد يصل الماء تحته وقد لا يصل إذا علم أنه لم يكن ملتفتا إليه حين الغسل ولكن شك في أنه وصل الماء تحته من باب الاتفاق أم لا ، يشكل جريان قاعدة الفراغ فيه فلا يترك الاحتياط بالإعادة وكذا إذا علم بوجود الحاجب المعلوم أو المشكوك حجبه وشك في كونه موجودا حال الوضوء أو طرأ بعده فإنه يبنى على الصحة إلا إذا علم أنه في حال الوضوء لم يكن ملتفتا إليه فإن الأحوط الإعادة حينئذ .
مسألة 51 - إذا علم بوجود مانع وعلم زمان حدوثه وشك في أن الوضوء كان قبل حدوثه أو بعده يبنى على الصحة لقاعدة الفراغ إلا إذا علم عدم الالتفات إليه حين الوضوء فالأحوط الإعادة حينئذ .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 27
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٧