مسألة 52 - إذا كان محل وضوئه من بدنه نجسا فتوضأ وشك بعده في أنه طهره ثم توضأ أم لا بنى على بقاء النجاسة فيجب غسله لما يأتي من الاعمال وأما وضوؤه فمحكوم بالصحة عملا بقاعدة الفراغ الا مع علمه بعدم التفاته حين الوضوء إلى الطهارة والنجاسة وكذا لو كان عالما بنجاسة الماء الذي توضأ منه سابقا على الوضوء ويشك في أنه طهره بالاتصال بالكر أو بالمطر أم لا فان وضوءه محكوم بالصحة والماء محكوم بالنجاسة ويجب عليه غسل كل ما لاقاه وكذا في الفرض الأول يجب غسل جميع ما وصل إليه الماء حين الوضوء أو لاقى محل التوضؤ مع الرطوبة .
أقول : إن كل هذه المسائل واضح الحكم لا يحتاج إلى شرح جديد بعد ما مر من الكلام في أمثالها .
مسألة 53 - إذا شك بعد الصلاة في الوضوء لها وعدمه بنى على صحتها لكنه محكوم ببقاء حدثه فيجب عليه الوضوء للصلوات الآتية ولو كان الشك في أثناء الصلاة وجب الاستئناف بعد الوضوء والأحوط الإتمام مع تلك الحالة ثم الإعادة بعد الوضوء .
أقول : أما الفرع الأول في المسألة وهو الشك بعد الفراغ من الصلاة فالمشهور فيه جريان قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الصلاة ، وأما الوضوء فيجب الإتيان به للصلوات الآتية كما ذكره المصنف ( قده ) وهو الحق ، وذلك لا ينافي العلم الإجمالي بأنه إما أن تكون الصلاة باطلة أو الوضوء ، فكيف يمكن الانفكاك بينهما بصحة أحدهما دون الآخر لأنه لا يلزم من هذا العلم الإجمالي مخالفة عملية لأنه يقال بأنه بعد الصلاة يجب الإتيان بالوضوء فلا يلزم منه مخالفة عملية .
وأما الفرع الثاني فهو صورة الشك في أثناء الصلاة فالأقوال فيه ثلاثة : الأول الصحة مطلقا أعني بالنسبة إلى بقية الصلاة وبالنسبة إلى الصلوات الآتية كما عن
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 28
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٨