فيها مختصرا فنقول : إن الشخص إما أن يكون حين الشك ملتفتا إلى كيفية صدور العمل حين صدوره أو لم يكن وإما أن يعلم الحكم تفصيلا أو لا يعلم مثل إن بعض الناس بالنسبة إلى المسائل في الصوم والصلاة وغيرهما جاهلون بالحكم أيضا ويحتمل صدور العمل منهم مطابقا للواقع اتفاقا .
أما صورة انحفاظ صورة العمل عنده فمثل من يعلم أن صلاته وقعت إلى الجهة الفلانية ولا يعلم أن تلك الجهة قبلة أم لا ، والمتيقن من جريان الأصل غير هذه الصورة ومن موارد انحفاظ صورة العمل هو بيع الوقف مع عدم العلم بأنه هل حصل له المجوز أم لا ومثله في الحكم صورة إتيان صلاة لا يدرى إنها في الوقت أو خارجه فان الشك هنا يرجع إلى الشك في أصل الوظيفة والتكليف بالصلاة حينما وقعت أم لا ، وقاعدة الفراغ تكون بالنسبة إلى العمل الذي يكون التكليف بالنسبة إليه محرزا ، ففي جميع هذه الصور يحكم ببطلان العمل للقطع بصدوره عن خلاف الواقع ، والمقام الذي نكون فيه يكون في صورة إنخفاظ صورة العمل وهو أن يعلم إن الغسل وقع في موضع المسح والشك يكون في العنوان الطاري وهو إن ذلك هل كان عن مجوز شرعي أم لا فعلى مسلك القائل بعدم الجريان في تلك الصور لا تجري القاعدة في هذه الصورة وأما شيخنا العراقي ( قده ) فهو قائل بأن القاعدة جارية في كل ما يحتمل مصادفته مع الواقع باحتمال من الاحتمالات .
مسألة 49 - إذا تيقن إنه دخل في الوضوء وأتى ببعض أفعاله ولكن شك في أنه أتمه على الوجه الصحيح أو لا بل عدل عنه اختيارا أو اضطرارا الظاهر عدم جريان قاعدة الفراغ فيجب الإتيان به لان مورد القاعدة ما إذا علم كونه بانيا على إتمام العمل وعازما عليه الا أنه شاك في إتيان الجزء الفلاني أم لا وفي المفروض لا يعلم ذلك وعبارة أخرى مورد القاعدة صورة احتمال عروض النسيان لاحتمال العدول عن القصد .
أقول : إن الأقوى هنا جريان قاعدة الفراغ لان العقلاء على أصولهم إذا
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 26
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٦