الروايات الواردة تكون في الجبيرة في العضو الكسير ، ومراده ( قده ) هو أن ورودها بهذه اللفظة لا يكون إلا في الروايات التي وردت في مورد الكسير ، والا فالروايات كما نقلها ( قده ) أيضا في الطهارة تكون بالنسبة إلى القرح والجرح أيضا ، وكيف ما كان فالبحث في المقام يكون في مقامات :
المقام الأول : في أنه لا شبهة ولا ريب في أنه مع إمكان العلاج بأن يرفع الخرقة أو الخشبة وغيرها ، ثم غسل الموضع يجب ذلك ، لأن العنوان الأولى في الدليل يجب أن يكون منحفظا في جميع الموارد ، الَّا ما خصص بالدليل ، ولا شبهة في أن العنوان الأولى هو الغسل والمسح في الوضوء ، فيجب أن ينحفظ ما دام يمكن ذلك .
ثم إنه لا شبهة في أن الكلام يكون في الجبيرة الطبية ، بحيث يلزم أن تكون على العضو للمعالجة وتحسب من البدن ، لأن الملاك في ذلك هو الحرج النوعي ، لما في صحيحة عبد الأعلى آل سام ( باب 39 من الوضوء ) بعد السؤال عن أنه قطع ظفره ، فجعل عليه مرارة ، فقال عليه السّلام : يمسح عليه ، يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللَّه تعالى ، من جهة أنه ما جعل في الدين حرج ، وطبق عليه السّلام الحرج النوعي على المورد فلو لم يكن في مورد بالخصوص حرجيا ، فحيث يكون الحرج ملاكا للحكم مثل كونه ملاكا لطهارة الحديد ، لا اشكال فيه إذا كانت مما يحسب من البدن لا غيره .
ولا يخفى إن بدلية المسح على المرارة في الصحيح المتقدم لا توجب توسعة في الملاك ، بأن يقال إذا لم يمكن الغسل بأعلى مراتبه ، فيكفي المسح الذي هو أنزل مرتبة منه لأن مقومة جريان الماء ولا يكون هو في المسح لو لم يكن لنا فيه دليل بالخصوص فيجب ملاحظة الروايات في المقام الذي أنها هل تكون في صورة إمكان الغسل العادي ، أو في صورة عدم إمكانه بأن يقال في هذه الصورة يكون مخيرا بين نزع الجبيرة إن أمكن حفظ عنوان الغسل ، وبين أن يغمس في الماء ليصل إليه أو يكرر عليه ، حتى يصل إليه أم يتعين النزع ، لأن مقوم الغسل هو الجريان ، وبدون
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 32
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٢