تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وهو إن الدم إن خرج من الطرف الأيسر فهو حيض . الثاني : وعليه جماعة هو إن خروجه من الطرف الأيمن من الفرج يكون علامة الحيضية والثالث : عن المدارك وهو سقوط الاختبار كذلك بل لا بد من الرجوع إلى القواعد الأخر كما عن المحقق والمسالك والأردبيلي وتلميذه . ثم إن الاختلاف في الأقوال ناش عن الاختلاف في سندها وهو الرواية لاختلاف النسخ فيها ، ففي التهذيب تكون موافقة للمشهور وفي الكافي مخالفة لهم . ففي التهذيب بإسناده عن محمد بن يحيى مرفوعا عن أبان قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام ، فتاة منا بها قرحة في جوفها والدم سائل لا ندري من دم الحيض أو من دم القرحة ، فقال عليه السّلام : مرها فلتستلق على ظهرها ثم ترفع رجليها وتستدخل إصبعها الوسطى فان خرج الدم من الجانب الأيسر فهو من الحيض وإن خرج من الجانب الأيمن فهو من القرحة . وأما رواية الكافي فبخلاف هذه ففيها « فان خرج الدم من الجانب الأيمن فهو من الحيض وإن خرج من الجانب الأيسر فهو من القرحة » ( في الوسائل باب 16 من أبواب الحيض ح : 2 ) . وأما قول صاحب المدارك والمحقق بسقوط الاختبار فهو يكون من باب الإشكال في سند الرواية عن التهذيب وهو الإرسال واضطراب المتن فيه وفي الكافي ، فلا وجه لتقديمها على القواعد ، وأيضا لا يساعدها الاعتبار لأنه لا يكون غالبا كذلك في العرف بخلاف مثل البكارة والحيض فان علاماتها غالبية ، فإن دم القرحة يمكن خروجه من الجانب الأيسر والأيمن ومن الجانبين . والشاهد عليه إن المحقق النراقي ( قده ) يقول إنا سئلنا عن كثير منهن وتقول لا أدرى ولم يذكر إحداهن هذه العلامة ، مضافا إلى أن خروجه من الأيسر يدفع كون الدم من القرحة ولا يدفع كونه استحاضة .