تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١

كون المرأة رائية للدم وعدمه فإذا خصص بصورة كون المرأة حائضا فيكون التخصيص بما هو المتيقن من الحيض ويبقى الباقي تحت العموم والمقام حيث يكون الدم ، مشكوك الحيضية فنتمسك بعموم وجوب الصلاة والصوم . والجواب عنه هو إن هذا يكون من أقوى مصاديق التمسك بالعام في الشبهة المصداقية وقد تقرر في الأصول إنه غير جائز لعدم تكفل العام لبيان حكم فرده وتعيين موضوعه ، وهذه الفتوى وأمثالها هي السر في أن يقال إن المصنف يتمسك بالعام في الشبهة المصداقية . ثم إنه قد قيل في المقام تقريرا لمرامه بأن الأصل هنا يقتضي عدم كون هذا الدم من الرحم لأن دم الحيض يخرج من الرحم دون غيره فهذا الدم قبل وجوده لم يكن منه فبعده أيضا يستصحب عدمه . وفيه إن هذا مبنى على جريان الأصل في العدم الأزلي في المقام فمن قائل بعدم جريانه كما عن شيخنا النائيني ( قده ) ولكنه من العجب إنه لم يعلق تعليقته على كلام المصنف في تعاليقه عليه . ومن قائل بالتفصيل بين آثار الوجود وآثار الماهية بجريان الأصل في الأول دون الثاني وحيث يكون المقام من قبيل ( 1 ) الأول فنحن نقول بجريان الاستصحاب فكلام المصنف ( قده ) هو المؤيد . قوله : وإن اشتبه بدم القرحة فالمشهور إن الدم إن كان يخرج من الطرف الأيسر فحيض والا فمن القرحة . أقول : إن الأقوال في اشتباه دم الحيض بالقرحة ثلاثة : الأول : ما عن المشهور

هامش
( 1 ) أقول : إنه لا يكون المقام من هذا القبيل لأن هذا الدم من أول الوجود غير معلوم الحال في أنه هل وجد حيضا أو غيره ، وهذا بخلاف صورة كون الشك في علم زيد مع العلم بعدمه حين عدم زيد كما هو مثاله ( مد ظله ) في سائر المقامات للتفكيك بين آثار الوجود والماهية .