قبل هذا المتن . والأقوال في هذا ثلاثة : الأول هو إنه بعد عدم القدرة على الاختبار يرجع إلى القواعد الأخر مثل الاستصحاب لو كان للدم حالة سابقه في الحيضية أو قاعدة الإمكان أو أمارية الصفات أي صفات الحيض كما عن المحقق الهمداني ( قده ) . والقول الثاني : الاحتياط بالجمع بين أحكام الطاهر والحائض بالاحتياط الوجوبي للعلم الإجمالي بأنه إما حيض أو بكارة مع عدم تطبيق سائر القواعد لحكومة دليل التطويق عليها وعدم إمكان الاختبار . والقول الثالث : ما عن المصنف ( قده ) من الرجوع إلى الحالة السابقة من طهر أو حيض وإلا فتبني على الطهارة والاحتياط بالجمع بين أحكام الطاهر والحائض مستحب . فنقول : لتوضيح المقام إنه إذا صار شيء من الأشياء جزءا أو شرطا لتكليف فإما أن يكون لدليل الجزء أو الشرط إطلاق يشمل صورة الاضطرار أو الاختيار أو لا يكون له إطلاق ، فعلى الأول لا يسقط الشرطية عند الاضطرار وعلى الثاني فلا بد من ملاحظة الأصل في ذلك . ففي المقام نقول : جعل طريق إحراز كون الدم بكارة أو حيضا هو التطوق وعدمه . فعلى المسلك الأول حيث يكون له إطلاق حتى في صورة الاضطرار فيكون هو الحاكم على سائر الأدلة من الصفات والاستصحاب وقاعدة الإمكان لأن الطريق منحصر فيه وهو غير مقدور والاضطرار يوجب سقوط الخطاب لا الملاك ، وحيث يكون الاختبار أيضا غير ممكن فلا محالة يجب العمل على مقتضى العلم الإجمالي بين الحيض والبكارة وهو الاحتياط بالجمع بين أحكام الطاهر والحائض . وأما على المسلك الثاني ( 1 ) فحيث يسقط الأمارية في صورة الاضطرار فيرجع
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 279
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٧٩
هامش
( 1 ) وهكذا ما احتمله الآخوند ( قده ) في السابق من البيان بأن التطويق أيضا ليس من الأمارات التعبدية بل إذا حصل منه الاطمئنان فحيث لم يحصل هنا يرجع إلى سائر القواعد ، ولا حكومة في البين ، فيلزم أن يكون السر هو سقوط الخطاب بالاضطرار لو ثبت أنه قائل بذلك في سائر الفروع .