تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
في إحداهما أو يكون البحث في أنها روايتان في واقعتين ، فعلى الأول كما عن الشيخ في الطهارة وعن المحقق الخراساني في الرسالة ، ربما يقال بأن ما في التهذيب مقدم على ما في الكافي في لتعمد الشيخ على الفتوى بمضمون الرواية في كتبه الفتوائية فكان ملتفتا إلى الضبط غاية الالتفات . وأما الكليني فحيث لم يكن له فتوى على طبق ما ينقل في غير كتاب الكافي فيمكن أن يكون السهو منه في ضبط الحديث واستنساخه من الأصل ، فعلى هذا أصالة عدم سهو الشيخ مقدمة على أصالة عدم سهو الكليني . وأما ضعف الرواية بالإرسال فهو منجبر بعمل المشهور عليها ، وأما اضطرابها فيكون منتفيا بعد تقديم إحداهما بما ذكر من القرائن ، وأما ما ذكره النراقي ( قده ) من الفحص واستبعاد أمارية ما ذكر فهو أيضا مندفع لان كثيرا من التعبدات يكون كذلك ولا ربط له بفهم العرف ولا اعتناء بقول النساء . وأما احتمال كون الدم استحاضة فمندفع بأن الفرض يكون في صورة انحصار الاحتمال بين الحيض والقرحة ، ولا يكون احتمال الاستحاضة في البين أصلا . ثم إنه على فرض عدم تقديم إحداهما على الأخرى فهل يرجع إلى مرجحات باب التعارض أم لا ؟ ربما قيل بأنه على فرض وحدة الرواية لا يأتي قواعد التعارض فيها لأنه يدور الأمر بين الحجة والحجة وذلك الباب يكون في دوران الأمر بين الحجتين فيرجع إلى القواعد الأخر كما عن الشيخ والمحقق الخراساني على الفرض . ولكن يمكن أن يكون من ذاك الباب لان الملاك الذي يكون في الروايتين يكون في المقام أيضا ، فإن الروايتين المضادتين إما أن يكون الخلل فيهما من حيث
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 284 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي