فيجب الاختبار ولا سبيل إلى الاحتياط . قوله : وإذا تعذر الاختبار يرجع إلى الحالة السابقة من طهر أو حيض وإلا فتبني ( 1 ) على الطهارة لكن مراعاة الاحتياط أولى ، ولا يلحق بالبكارة غيرها كالقرحة المحيطة بأطراف الفرج . أقول ( 2 ) : هذا الفرع هو الأمر الثالث من الأمور التي مر بيان أمرين منها
هامش
( 1 ) بل لا يترك الاحتياط بالجمع بين أحكام الطاهر والحائض في هذا الفرض
( 2 ) أقول : إن رجوع المصنف ( قده ) إلى الاستصحاب يقوى في النظر أن يكون من باب سقوط الخطاب والملاك بالاضطرار فلا يكون لدليل الاختبار إطلاق .
ولا يكون الجزئية في المقام حتى نقول بأن المركب إذا تعذر جزئه أو شرطه بمقتضى إطلاق الدليل يسقط من صله بل هنا عمل واحد ويكون إتيانه متعذرا فعلى التحقيق مع سقوط الملاك عند سقوط الخطاب يكون الطريق ما ذكره ، ولكن بعد في الذهن شيء وهو إن الدليل هنا ليس تعبدا محضا بل يكون كالأخبار بأن هذا هو طريق التميز ولو في حين الاضطرار ، ولكن يمكن أن يقال إنه في المقام لا يكون لنا الطريق ولا يمكن انحلال هذا الطريق إلى هذا الفرد المضطر إليه أو يكون فتوى المصنف من باب الميل إلى ما يميل إليه المحقق الخراساني في المقام ، وهو إن دليل الاختبار يكون لحصول الاطمئنان ولا تعبد فيه أصلا .
فعلى هذا حيث لم يحصل الاطمئنان في صورة الاضطرار فيرجع إلى الاستصحاب لأن الصفات مختصة بصورة كون الاشتباه بين الحيض والاستحاضة وهكذا قاعدة الإمكان مختصة بذلك مع أنها في أصلها تأمل .
ولكن هذا خلاف ظاهر الدليل فان ظاهره إنه تعبد لرفع الشك بخلاف أدلة الصفات لما مر في محله ، وأما بناء المصنف ( قده ) على الطهارة مع عدم العلم بالحالة السابقة فمشكل من باب إنه على فرض عدم المورد للاستصحاب وعدم تطبيق أدلة الصفات ، وقاعدة الإمكان لا وجه للقول بالطهارة أو الرجوع إلى القواعد ، فيجب الاحتياط .