فشكت في حدوث الحيض ؟ فيه بحث والظاهر عدم اختصاص الأخبار من حيث أمارية الصفات بمورد دون آخر فان التطويق علامة البكارة مطلقا خصوصا إطلاق رواية زياد بن سوقة لا اشكال فيه فلا وجه لاختصاص الأمارية بمورد دون مورد ، غاية الأمر إذا كانت الحالة السابقة البكارة وحصل التطويق بعد الاختبار يعلم موافقة الأمارة للحالة السابقة وإن كانت حيضا ثم حصل الانغماس يعلم موافقة الأمارة لها وإن خالفت الحالة السابقة يجب العمل على طبقها لأنها أمارة تقدم على الأصل ، فالأمارية مطلقة . ثم إنه هل يختص الأمارية أيضا بصورة العلم بالافتضاض أو تكون حتى مع الشك فيه ؟ فيه بحث وظاهر الروايات هو صورة حصول العلم بالافتضاض فإنه يكون موردها ومن جهة عدم خصيصة للمورد يقال بشمولها للمقام أيضا كما يستفاد من إطلاق رواية ( 1 ) زياد بن سوقه ( في الوسائل باب 2 من الحيض ح : 2 ) فمن إطلاقه الأمارية هنا أيضا يمكن منع أصالة عدم الافتضاض وبقاء البكارة فيمكن التعويل على الإمارة في المقام أيضا . ثم إنه هل يجب الفحص في جميع الموارد أم يختص بالمبتدئة ؟ فيه بحث والظاهر إن الفحص أيضا واجب لأن الأمارية مطلقة ففي صورة كون الحالة السابقة حيضا يجب الفحص ، ثم إنه على فرض الشك في الافتضاض فان قلنا بإطلاق الأمارية ووجوب الفحص فهل خروج القطنة مطوقة يصير دليلا على زوال البكارة أم لا ؟ فيه
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 276
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٧٦
هامش
( 1 ) أقول : لا إطلاق لها من هذه الجهة بل هي أيضا في مورد الافتضاض ، وأما الإطلاق من جهة كون الحالة السابقة حيضا أو غيره فلا كلام فيه ، وإن كان الظاهر من رواية خلف بن حماد ( في باب 2 من الحيض ح : 1 ) إنها كانت لم تطمث إلى حين الافتضاض ، ولكن يمكن ادعاء شمول الأمارة لصورة الشك في الافتضاض لأن بعض الموارد يكون الشك في البكارة بعد الإيلاج من باب الشك في أصل وجود البكارة ، وتارة يكون الشك من باب احتمال حصول الحيض قبل الافتضاض وبعد الإيلاج قليلا وحيث لا يكون احتمال آخر غير كونه بكارة أو حيضا يمكن أن يكون ما ذكره عليه السّلام ضابطة كلية في كل مقام .