تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧

بحث ، والظاهر كما مر عموم الأمارية فحيث خرجت مطوقة يثبت زوال البكارة أيضا إذا كان دوران الأمر بين الحيض والبكارة كما هو مفروض البحث ، فتحصل إن الحق الأمارية ووجوب الفحص في كل مورد . الأمر الثاني : في أنه هل يكون وجوب الاختبار شرطيا تعبديا أو طريقيا ، فعلى الأول إذا ترك الاختبار واغتسلت وصلت فظهر عدم كون الدم حيضا يكون صلاتها باطلة لفقد الشرط وعلى الثاني تكون صحيحة ، فيه كلام . والحق إنه لا مجال لتوهم الشرطية كما هو واضح لأن الاختبار يكون لاتضاح ما شك فيه ويكون السؤال والجواب في الروايات لذلك لا من باب إنه واجب تعبدي فما ينسب إلى الشيخ الأنصاري وأمثاله من عدم صحة الصلاة لا يكون وجهه الوجوب الشرطي بل يمكن أن يكون من باب إن الامتثال التفصيلي حيث يمكن بقصد الصلاة تفصيلا لا يكفى الامتثال الإجمالي كما عليه شيخنا النائيني في سائر الموارد فيكون روايات وجوب الاختبار في المقام دليلا له على وجوب الامتثال التفصيلي في جميع الموارد أو في خصوص المورد ودليلا على عدم كفاية الامتثال الإجمالي أو يكون كلامهم من باب احتمال إن صلاة الحائض تكون حرمتها ذاتية فيكون إتيانها في صورة عدم كونه حيضا في الواقع تجريا بخلاف من يقول بأنها لا حرمة ذاتية لها مع القول بأن التجري كما إنه يكون له قبح فعلى وفاعلي يسرى قبحه إلى الفعل أيضا . فعلى هذا لا يكون هذه الصلاة مقربة ولو شك في الحرمة الذاتية أيضا لا يمكن التقرب فمن أنكر الحرمة الذاتية أو أنكر سراية القبح إلى الفعل لا يكون له أن يقول ببطلان الصلاة ويمكن إتيانها رجاء . والحق هو إن الظاهر من الروايات الدالة على ترك ( 1 ) الاحتياط في المورد

هامش
( 1 ) أقول : إنه لا تكون الروايات في المقام في صدد أن الاحتياط ممكن أم لا بل في صدد إن هذا طريق من يكون في الشك ويريد خروجه عنه ، وأما الاحتياط بالجمع بين أحكام الحائض والطاهر فلا تكون هي في صدد نفيه بل يرجع في ذلك إلى سائر الأدلة .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 277 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي