تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
والحق الفرق بينهما فإن الإرشادية لا بد أن تكون مستفادة من لسان الدليل ولا نستفيدها هنا ، ونظير ذلك هو أن الاستصحاب له جهة كشف مثل الأمارات ، ولكن دليل الإمضاء لم يمض كشفه فهو أصل وأمضى جهة الكشف في خبر الواحد فهو أمارة دونه . وأما الروايات ففي باب 2 من الحيض باب ما يعرف به دم الحيض من دم العذرة فمنها ( ح : 1 ) عن خلف بن حماد الكوفي في حديث قال : دخلت على أبى الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام بمنى ، فقلت له : إن رجلا من مواليك تزوج جارية معصرا لم تطمث فلما افتضها سال الدم فمكث سائلا لا ينقطع نحوا من عشرة أيام وإن القوابل اختلفن في ذلك ، فقال بعضهن : دم الحيض ، وقال بعضهن : دم العذرة ، فما ينبغي لها أن تصنع ، قال فلتتق اللَّه ، فإن كان من دم الحيض فلتمسك عن الصلاة حتى ترى الطهر وليمسك عنها بعلها وإن كان من العذرة فلتتق اللَّه ولتتوضأ ولتصل ويأتيها بعلها إن أحب ذلك ، فقلت له : كيف لهم أن يعملوا ما هو حتى يفعلوا ما ينبغي ، قال : فالتفت يمينا وشمالا في الفسطاط مخافة أن يسمع كلامه أحد قال : ثم نهدا إلىّ فقال : يا خلف سر اللَّه - إلى أن قال - ثم عقد بيده تسعين ، ثم قال : تستدخل القطنة ثم تدعها مليا ثم تخرجها إخراجا رقيقا ، فإن كان الدم مطوقا في القطنة فهو من العذرة وإن كان مستنقعا في القطنة فهو من الحيض . وتقريبها من جهة إن الاحتمال كان ثنائيا هو إن القوابل مع كونهن من أهل الخبرة ما احتملن الَّا الحيض أو البكارة ، والإمام عليه السّلام يكون جوابه على طبق هذا السؤال . وأما عدم كون التطويق والانغماس إرشادا إلى الاطمئنان وكونهما أمارة تعبدية فهو من باب عدم التعرض فيها لما يشهد بذلك بخلاف ما مر في الصفات من قوله عليه السّلام « إن الحيض دم يعرفه كل أحد » أو « ليس به خفاء » فان هذا وأمثاله دليل على الإرشاد كما مر ، فالمتيقن من الرواية هو صورة كون الاحتمال ثنائيا . ومن الروايات أيضا رواية زياد بن سوقة ( باب 2 من الحيض ح 2 : ) قال