تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
منها علامة مستقلة فعلى الثاني يحصل التعارض بين صفات الحيض وصفات الاستحاضة على فرض التعبد فيجب ملاحظة مرجحات باب التعارض أو يجب العمل على طبق العلم الإجمالي بالجمع بين أحكامها ، أما بيان التعارض فهو أن يكون دم فيه صفة من الحيض وصفة من الاستحاضة فكل دليل يقتضي أن يكون عنوان الدم على حسب ما يقتضيه فصفة الحيض تقتضي أن يقال إنه حيض وصفة الاستحاضة تقتضي أن يكون استحاضة فنعلم إجمالا إن هذا الدم إما حيض أو استحاضة . فنقول : على فرض كون الصفات خاصة مركبة بمعنى أن الأحمر والأسود والحار الخارج مع الحرقة مع كونه عبيطا صفة الحيض لا أحد الأوصاف فقط وكذا كونه أصفر بارد يخرج بدون الحرقة صفة الاستحاضة لا الواحد فقط ، فلا وجه لاجتماع الصفات كذلك ، لأنه لا يمكن أن يكون دم واحد أصفر وأحمر وأسود وحارا وباردا وهكذا ، وأما إذا كان كل صفة علامة فيمكن أن يكون حارا وأصفر أو باردا وأحمر ، فيحصل التعارض . وهكذا لو قلنا : بأن الصفات لا تكون أمارة تعبدية أيضا ، بل إرشاد إلى حصول الاطمئنان ، فحيث يدور الحكم مدار الاطمئنان لا يبقى للنزاع مجال لأنه كلما حصل الاطمئنان بالحيض فهو ، وكلما حصل بالاستحاضة فهي هي ، والحاصل لو قلنا بأنها خاصة مركبة على التعبد أو أنكرنا التعبد لا يبقى للمعارضة وجه . أما بيان كون الصفات خاصة مركبة على ما هو التحقيق فهو ، إن الروايات وإن كان في بعضها ذكر صفة أو صفتين وفي بعضها ذكر جميع الصفات ، ولكن عند التدبر نرى إن ما ذكر فيه جميع الصفات جمع بينهما بالواو العاطفة الدالة على الجمع لا بلفظه « أو » العاطفة الدالة على الترديد فيكون المجموع من حيث المجموع صفة ، وما ذكر فيه واحدة أو أكثر ولم يجمع الجميع من الصفات فيكون المراد منه إن هذا بعض العلامة ، وروايات أئمتنا عليهم السّلام بمنزلة رواية واحدة لأنهم عليهم السّلام من دأبهم أن يأتوا بالقرائن المنفصلة .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 268 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي