ففيه إنه مندفع لأن الظاهر من هذه الروايات إن الصفات بوجودها أمارة ولا تكون متعرضة لعدمها فلا مجال لجعل هذا سند فتوى المصنف ( قده ) .
ثم إنه لو كان صفات الاستحاضة أيضا دليلا على كون الدم استحاضة أيضا فينحل العلم الإجمالي حيث قامت الأمارة على تعيين جانب الاستحاضة فيسقط احتمال الحيضية فيكون هذا أيضا سند المصنف ( قده ) بأنه استحاضة .
ثم لا يخفى عليكم إن الاحتمالات تارة ثنائية وتارة ثلاثية أو أكثر فالثنائية هي أن يكون دوران الأمر بين الحيض والاستحاضة فقط والثلاثية هي أن يكون معهما احتمال القرحة أو البكارة أيضا أو هما معا معهما حتى يصير الاحتمال في أربعة أطراف والمتيقن من الروايات وفتوى المصنف صورة كونها ثنائية ، ففي ما كان الاحتمال ثنائيا ولا يكون الدم في العادة ولا مع الصفة فالحق إنه مع عدم الصفات يحكم بأنه استحاضة حسب ما هو المستفاد من صحيحة حماد التي أشرنا إليها فيما تقدم ، وهكذا غيرها من الروايات فان المتيقن منها مورد كون الاحتمال ثنائيا .
وأما سائر الاحتمالات فيظهر بعضها فيما سيجيء .
في اشتباه الحيض بدم البكارة
قوله : وإن اشتبه بدم البكارة يختبر بإدخال قطنة في الفرج والصبر قليلا ثم إخراجها ، فإن كانت مطوقة بالدم فهو بكارة وإن كانت منغمسة به فهو حيض .
أقول : إنه يقع البحث في المقام أولا في أن الاحتمال تارة يكون ثنائيا كما يكون الاشتباه بين كون الدم من البكارة أو من الحيض وتارة ثلاثيا أو أكثر مثل أن يكون مشتبها بالاستحاضة أيضا والمتيقن من الروايات هو الثنائي .
وثانيا : في أنه هل يكون المستفاد من الروايات التي في هذا المقام الإرشاد حتى يكون المدار على الاطمئنان كما اخترناه في روايات صفات الحيض أو يكون أمارة تعبدية كما يميل إليه المحقق الخراساني في مقام ، وصرح بالإرشاد في الصفات ،
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 270
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٧٠