تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
الخارجي لا يكون شرطه الاستمرار والموضوع وإن كان المستمر حسب ما استفاده ( قده ) من لفظ الاستحاضة حيث إنه من باب الاستفعال ولكن الاستمرار يكون مرآتا عن الخارج فأفراد الدم إما أن يكون بصفة الحيض فهو حيض والَّا فلا . وفيه إن العنوان كان مرآتا عن الخارج ولكن الحكم يكون على حد هذا المرآة بحده فإذا قيل : أكرم العلماء يكون لفظ العلماء مع حد العلم مرآتا عن الخارج لا أنه سواء كان الفرد عالما أولا ، يجب إكرامه وهكذا في المقام يكون الدم في حد الاستمرار موضوعا للأثر لا بدونه . وثانيا من أين أحرز أن الصفات يكون لمطلق اشتباه الدم بمقابله سواء كان مستمرا أم لا . هذا كله مقتضى الروايات التي دلت على الاستمرار . وتحصل إن الحق مع الشيخ القائل بأن الصفات تكون حجة في صورة استمرار الدم على فرض القول بالتعبد حسب مبناه ولكن مر فساد المبنى فإنها إرشاد إلى الوجدان فحيثما وجدت تكون أمارة للاطمئنان ، وأما الروايات التي لا يكون فيها قيد الاستمرار مثل رواية إسحاق بن عمار ( باب 30 من الحيض ح 6 ) فإنها وإن كانت لا تعارض في بدو الأمر مع ما فيه هذا القيد لأنهما مثبتان ولا تنافي بينهما بعد عدم إحراز وحدة المطلوب فيعمل بهما ، ولكن عند التحقيق نرى أن المطلقات مهملة من جهة بيان الموضوع وما فيه قيد الاستمرار بيان لها فيجمع بينهما بحمل المطلق على المقيد فان بيان صفات دم الحيض والاستحاضة من دون بيان أن الموضوع لهذه للصفات أية امرأة يوجب إهمال الدليل . فتحصل من جميع ما تقدم إن الموضوع للصفات على التعبد هو الدم المستمر وأما على الإرشاد إلى الاطمئنان فيكون دائرا مداره ويسقط هذا البحث . المقام الثالث في استظهار إن الصفات هل تكون خاصة مركبة أو كل واحدة