تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
وهذا لا يكون في عنوان بحث الفقهاء في المقام بخلاف الوضوء فإنه قد مر ، والحلي عنونه في السرائر وتبعه من بعده فيجب لنا ملاحظة العمومات . فنقول : الحق إن قاعدة الفراغ جارية فيهما كما في الوضوء لعموميتها فيما كان الشك في صحة الموجود لتعدد القاعدتين على ما هو التحقيق فان قوله عليه السّلام في الرواية المتقدمة « فامضه كما هو » معناه فامضه كما هو عليه من الإتيان به فكأنه فرض أصل وجوده مفروغا عنه ولهذا عبر بهذه العبارة ولكن الإشكال الذي يأتي في التيمم هو إن الفراغ يكون صادقا بالنسبة إلى العمل الذي لا يمكن الرجوع إليه بعده مثل الدخول في عمل غيره بعد فرضه مركبا اعتباريا واحدا مثل الصلاة التي تبطل بفقد الموالاة وأما مثل التيمم أو الغسل الذي لا يكون الموالاة بين أجزائه معتبرا فيمكن الرجوع إليه ولذا قيل بأنه لو دخل في عمل يكون عادته الدخول فيه بعده تجري قاعدة الفراغ والا فلا ، وكيف كان فالاحتياط في الفراغ بأن يكون داخلا في الغير طريق النجاة . وأما قاعدة التجاوز فقد ادعى الشيخ ( قده ) الاتفاق على عدم جريانها في التيمم والغسل مثل الوضوء وقال صاحب الجواهر : ما رأيت مخالفا الا صاحب الرياض . ثم إنه إما أن يقال بان هذه القاعدة مختصة بالصلاة أو يقال بان مقتضى العمومات عدم الاختصاص ونحتاج إلى مخصص في كل ما يدعى خروجه فعلى الأول يحتاج جريانها بالنسبة إلى التيمم والغسل إلى دليل لخصوصه وعلى الثاني عدم الدليل على التخصيص يكفى لبقاء العام على عمومه وهذا هو مذهب شيخنا العراقي ( قده ) وصاحب الجواهر ( قده ) أيضا كذلك . ففي صحيحة زرارة ( باب 23 من الخلل ح : 1 ) « إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشيء » فإن الشيء عام يشمل كل عمل من الأعمال الشرعية . وكذا صحيحة إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث قال : إن شك في الركوع بعد ما سجد فليمض وإن شك في السجود بعد ما قام فليمض كل
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 24 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي