تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥

هو من استمر دمها فان الصفات تكون مختصة بالاشتباه بين دم الحيض والاستحاضة في من استمر دمها وأما من لم يستمر دمها فلا يكون مرجعها الصفات ، خلافا للمدارك القائل بإسقاط قيد الاستمرار . وسند المدارك هو أن مفهوم الصفات هو أن كل دم لم يكن بهذه الصفات لم يكن بحيض وكل دم بهذه الصفات فهو حيض مطلقا اى سواء كان مستمرا أم لا ، حسب المنطوق وفيه إنه لا يكون لنا كبرى كذلك بل يكون الحكم بقوله عليه السّلام « فلتدع الصلاة » في المرأة المستمرة والا لو لم يكن لهذا خصوصية يجب أن يقال أيضا لا خصوصية للحيض والاستحاضة ويكون الصفات لكل اشتباه وأما الصدر « إن دم الحيض حار عبيط أسود إلخ » وإن كان عاما ولكن من أين ثبت إنه يكون علامة لكل اشتباه في كل دم حيض . فان قلت إن الجملة تكون للتعليل في الروايات والعلة في كل مورد وجدت وجد المعلول معها وهو التميز . قلت : من أين ثبت إن العلة علة لكل مورد من الموارد فمن الممكن أن تكون علة لخصوص المستمرة لا أقل من الشك ومعه لا يبقى للاستدلال مجال ، والروايات كما مر في باب 3 من أبواب الحيض ح 1 و 2 و 3 وتقريب الكل واحد وهكذا يكون جواب الشيخ الأعظم الأنصاري عن المدارك . وقد استدل للتعميم بأن قيد الاستمرار لليقين لأن المورد لا يكون مخصصا . وفيه إنا نمنع ذلك وعلى فرض التسليم يلزم أن يقال إن كل اشتباه يكون كذلك لا الاشتباه بين الحيض والاستحاضة فقط لإلقاء الخصوصية . وقد استدل بأن جملة « لا تدري أحيض هو أو غيره » في الرواية دالة على أن الدم بعد التجاوز عن العشرة أو العادة يكون حكمه ما ذكر وأما لزوم كونه مستمرا فلا . وفيه إن هذه الجملة صدر من السائل بعد استمرار دمها وتحيرها من هذا الحيث فلا وجه لإسقاط قيد الاستمرار ، على أن الشيخ ( 1 ) يدعى إن الاستحاضة التي مقابلة للحيض يكون معناها خروج المرأة عن العادة لغة وفي الاخبار أيضا كذلك فمعنى المقابلة

هامش
( 1 ) أقول : إن الأستاذ ( مد ظله ) وإن لم يجب عنه ولكن بعد المذاكرة معه فهمنا إنه لا يسلم هذا الكلام ونقول بيانا له ووكالة عنه إن دم الاستحاضة وإن كان الظاهر من هيئة الاستفعال فيها إنها حيض يطلب ولكن حسب المستفاد من الروايات بأنهما لا يخرجان من مكان واحد وحسب اختلاف الاحكام نفهم إنها غير الحيض كما سيجيء فيما حكيناه عن كتاب المستمسك . وأما وجه جعل هذا اللفظ لهذا الدم المخصوص فيمكن أن يكون من باب إن المرأة تطلب عند رؤية الدم حيضيته اى يتفحص عنه لترى إنه حيض أم لا .