هو أن دم العادة حيض وإذا استمر وزاد فهو استحاضة ، وما ذكرناه قبل كان من باب قصور الروايات وهذا المدعى يكون صريحا في المطلوب وهو أن الموضوع ( 1 ) الدم المستمر . ثم إن لبعض المعاصرين هنا ( 2 ) كلاما تسليما لكلام الشيخ هذا وهو أن الدم
هامش
( 1 ) ولا يخفى إنه لو سلم ذلك يفيد بالنسبة إلى الروايات التي لم يؤخذ قيد الاستمرار فيها ولا نحتاج إلى الجمع بين المطلق والمقيد كما سيجيء عنه ( مد ظله ) أيضا .
( 2 ) أقول : إن كلام هذا البعض ( قده ) يكون في المستمسك ( ج 3 ص 134 و 135 ) والظاهر منه إنه وإن سلم أولا معنى الاستحاضة على هيئة الاستفعال أنه الدم المستمر مما شاة للشيخ ( قده ) ولكن أعرض عنه بما حاصله إن دم الاستحاضة حسب الآثار التي تكون لها في الروايات هو دم مقابل للحيض وله أقسام ، كثيرة ومتوسطة وقليلة فلا تختص بالمستمر .
ووجهه إن المستفاد من الروايات إنهما لا يخرجان من مكان واحد فليس هي حيض مستمر والا كان مكانهما واحدا ثم قال أيضا بما هذه عبارته وأيضا فإن مقابلة الاستحاضة وعدم التعرض لقسم آخر تقتضي أن يكون المراد بالاستحاضة ما يقابل الحيض سواء كان مختلطا به أو متصلا به أم لا فهو ( قده ) ما سلم كلام الشيخ تسليما تاما حتى يرد عليه الاشكال إنه بعد تسليم الاستمرار كيف لا يلاحظ حد العنوان في أفراد الدم ، هذا تقريب الاشكال ثم سلم أصل المطلب بقوله ( قده ) اللهم الَّا أن يقال إلخ فأجاب عن عمومية صفات الاستحاضة للكثير وغيره بأنه من الممكن أن يكون حجيتها مختصة بصورة الاستمرار وأجاب عما نقلنا عبارته بأن المراد بالحيض يمكن أن يكون المستمر لا مطلق الحيض فارجع إلى كلامه رفع مقامه .
والحاصل إنه موافق في أصل المطلب وهو أن الموضوع هو المستمر كما هو التحقيق صدرا وذيلا .