تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
الإقبال والإدبار بدون الصفات أيضا من الأمارات ، وعليه لا يشكل عليه بأنه كيف يرجع إلى الإقبال والإدبار مع وجود ما يزيل الشك وهو الصفات . وربما يشكل عليه بأن المرسلة أيضا مشتملة على جملة إن « دم الحيض أسود يعرف » فلما ذا يفرق بينهما بادعاء إن الظاهر من الموثقة هو أن المناط على الاطمئنان فيها لا التعبد ، وفي المقام يكون ظاهرا في المعرفة التعبدية . لكن قد عرفت اندفاعه بأن المرسلة مشتملة على صورة استمرار الدم والإقبال والأدبار فمن الجهة الأولى يكون المدار على الاطمئنان ومن الجهة الثانية على التعبد على مسلك الخراساني وأما على مسلكنا فقد عرفت أن كليهما اى الصفات والإقبال والإدبار للإرشاد إلى الواقع . فإذا عرفت ما ذكرناه تبعا للخراساني وبعض مشايخنا من أن الصفات تكون إرشادا إلى أن الاطمئنان يكون هو المدار وهي علامة له ولا وجه للقول بالتعبد حسب المستفاد من الروايات ، ويسقط النزاع المعروف بين المشهور وصاحب المدارك وغيره عن الاعتبار ، وأما النزاع فهو من جهات : الجهة الأولى هي إن الأمارية للصفات هل تكون في كل اشتباه كما عليه المدارك أو في صورة كون الاشتباه بين الحيض والاستحاضة كما عليه المشهور لان المدار على العلم فحيث ما حصل بها فقد حصل والا فلا أثر لها تعبدا . والثانية هي النزاع المشهور بين المشهور والشيخ الأنصاري والعلامة الهمداني بأنه هل تكون الصفات علامة الحيض في جميع المقامات حتى تكون مرجعا للمبتدئة والمضطربة أيضا أو تختص بمن يستمر بها الدم وهو أيضا ساقط لما ذكر حيث إن الاطمئنان حيثما حصل بها يكون حجة مطلقا . والثالثة هي النزاع في أن الصفات والإقبال والأدبار في الدم أمارتان على الحيضية أو أمارة واحدة . وهو أيضا ساقط حيث إن الإقبال والإدبار والصفات إذا حصل منهما الاطمئنان ينتجان حيضية الدم سواء كانا متعددين أم متحدين ، وعليه فلا تصل النوبة إلى التعارض بين الأمارتين .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 263 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي