تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢

به خفاء وليس هذا الكلام الذي هو كالصريح فيما ذكر ، في هذه الرواية . وكيف كان فضم هذه مع الموثقة يوجب الاطمئنان بأن المدار على الاطمئنان الحاصل من الصفات غالبا لا أنها أمارة ظنية جعلها الشرع حجة في كل مقام شك فيه تعبدا ، والحاصل إن الصفات تكون حجة إذا كانت مقرونة بالاطمئنان لا في كل مورد شك فيه وجعل الاطمئنان الحاصل غالبا حكمة لجعلها أمارة تعبدا . ومنها : مرسلة يونس بن عبد الرحمن ( في باب 3 من الحيض ح : 4 ) وهي طويلة ترجع إليه في المصدر الذي أشرنا إليه في الوسائل . ويستفاد من المجموع إن المرأة لو اختلطت العادة عليها بواسطة استمرار الدم ولا تدري ما تفعل جعل عليه السّلام المدار على إقبال الدم وإدباره بمعنى تغيير اللون بحيث كلما صار الدم بصفات الحيض فهو حيض ، وكلما صار بصفات الاستحاضة فهو هي ، فإنه قال عليه السّلام : « دم الحيض أسود يعرف » . والظاهر منها هو أن اللون يوجب الاطمئنان بالدم من الحيض ، وهو مما يزيل الشك غالبا فمعنى « إنه اسود يعرف » إنه يكون تكوينا كذلك لا أنه تعبد بذلك . ثم إن المحقق الخراساني ( قده ) قال : بأن إقبال الدم وإدباره بنفسه علامة على الحيضية ولا يكون مربوطا بالصفات وفسره بأن المراد ( 1 ) به شدة الدم وضعفه فالأول دليل على الحيض والثاني دليل على الاستحاضة بدعوى إن الدم لو كان مقارنا للصفات لم يبق شك حتى يجعل لدفعه أمارة مثل الإقبال والإدبار ، ولا يخفى إن مراده لا يكون إن الإقبال والإدبار مقدم على الصفات بل بالعكس بمعنى إن المرجع للمرأة هي العادة أو لا ؟ وإن لم تكن فالصفات وإن لم تكن فالاقبال والإدبار . وله أن يقول بأن العادة أيضا تكون مما يوجب الاطمئنان لا أمارة تعبدية ، و

هامش
( 1 ) أقول : إن المراد بالشدة إن كان الغلظة أي في اللون بأن كان أحمر أو أسود فيرجع إلى الصفات ، وإن كان الكثرة فهي ليست علامة للحيض ولا للاستحاضة فالمراد بإقبال الدم وإدباره هو الرجوع إلى الدم بالنسبة إلى صفات الحيض وخروجه عن صفاته .