تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
سألت أبا الحسن الأول عليه السّلام عن الحبلى ترى الدفقة والدفقتين من الدم في الأيام وفي الشهر والشهرين ، فقال : تلك الهراقة ليس تمسك هذه عن الصلاة . وتقريبها واضح من جهة إنه لو كان الحيض مجتمعا مع الحمل لكان يحكم بأنه حيض وحيث لم يحكم بترتيب آثاره وحكم بإتيان الصلاة فهو لا يجتمع معه . وفيه إن هذه الرواية تحمل على صورة عدم وجود صفات الدم وشرائطه كما يشعر به التعبير بالدفقة والدفقتين فان أقله ثلاثة أيام . والشاهد لذلك ح : 5 في الباب المتقدم عن أبي المعزى قوله عليه السّلام « إن كان دما كثيرا فلا تصلين ، وإن كان قليلا فلتغتسل عند كل صلاتين » . والمراد بالكثرة ما بلغ أقل حد الحيض من الأيام وقريب من ذلك رواية أخرى مرسلة عن محمد بن مسلم ( في الباب المتقدم ح : 16 ) . هذا على القول بانصراف الرواية عما لا يكون جامعا للشرائط وعلى فرض عدمه أيضا يمكن أن يقال يجمع بين الروايات بالإطلاق والتقييد ، فان هذه مطلقة من جهة وجود الأوصاف وعدمها وما دل على إن شرط كون الدم حيضا وجود الصفات مقيد لها . فنقول : ما جمع الشرائط فهو حيض وما لا يكون فيه الشرائط فليس بحيض وعلى فرض استقرار التعارض أيضا فروايات جواز الجمع مع الحمل مقدمة لأنها موافقة للمشهور ، ولا نفهم كلام المحقق القائل بأن عدم الجمع هو أشهر الروايات . ثم على فرض عدم التقديم والتساقط بالتعارض فهل يمكن التمسك بقاعدة الإمكان والصفات ؟ سيجيء البحث عنه بعيد هذا . ومن الروايات التي توهم معارضتها مع ما دل على اجتماع الحمل والحيض ما ورد في باب استبراء الأمة بحيضة واحدة ، فإن معنى الاستبراء هو استظهار إن الرحم بريء عن الحمل وكذلك الامرأة المزنية بها . وتقريب الاستدلال هو إن عدم الحمل حيث كان مستندا بالحيضية فكيف يمكن أن يقال إن الحيضة تجتمع معه .