وفيه إن استصحاب عدم القرشية يكون حاكما على هذا الأصل ، لا من باب تقديم الأصل التنجيزي على التعليقي ( 1 ) بل من باب قيام أمارة شرعية على أن غير القرشية يكون حدها خمسون سنة وهي يكون حدها ستون ، وعلى فرض تعارض الاستصحابين فالتعليقى حاكم على استصحاب الطهارة ، ولكن لا تصل النوبة إليه . أما الشك في اليأس أي في حصوله فيكون مثل استصحاب الزمانيات فإنه إذا شك في دخول الليل يستصحب عدمه ، وإذا شك في دخول النهار أيضا يستصحب عدمه ولا إشكال في جريان هذا الاستصحاب ولا فرق بين كون الروايات إرشادا إلى عدم الحيضية قبله أو تعبدا كما هو مسلك المحقق الخراساني ( قده ) لأن المدار إذا كان على الغلبة الموجودة في العقلاء ، لا يكون فرق بين الشك في القرشية أو اليأس ولا يكون المدار على الاستصحاب حتى يكون على فرض إرشاد الروايات إلى الحيضية أو عدمها غير ممكن التمسك . والعجب عن شيخنا العراقي حيث فرق بين المقامين أي الشك في القرشية واليأس في حاشيته على العروة ، فأشكل في الأول لنكتة الإرشاد ، ولم يشكل في الثاني مع أنه لو كان المدار على الإرشاد وعدم الاعتناء بالغلبة ، فيكون في المقامين ، وإن كان المدار على الغلبة فلا اشكال فيهما أيضا . مسألة - 1 - إذا خرج ممن شك في بلوغها دم وكان بصفات الحيض يحكم بكونه حيضا ، ويجعل علامة على البلوغ ، بخلاف ما إذا كان بصفات الحيض وخرج ممكن علم عدم بلوغها ، فإنه لا يحكم بحيضيته ، وهذا هو المراد
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 249
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٤٩
هامش
( 1 ) ما وجدت وجها آخر غير ما ذكروه في تقديم التنجيزي على التعليقي لأن الشك في التعليقي مسبب عن الشك في التنجيزي ، فإذا جرى الأصل فيه لا تبقى النوبة لجريان التعليقي وقيام الأمارة الشرعية وإن كان صحيحا ، ولكن لا يوجب رفع الشبهة في المقام بعد ما كان الشك في المصداق .