وفي ( ح : 5 ) عن أبي المعزى قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الحبلى قد استبان ذلك منها ترى كما ترى الحائض من الدم قال : تلك الهراقة إن كان دما كثيرا فلا تصلين وإن كان قليلا فلتغتسل عند كل صلاتين . وفي ( ح : 4 ) عن صفوان قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن الحبلى ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة أيام تصلى ، قال : تمسك عن الصلاة وكل هذه الروايات صحاح تامة الدلالة على المطلوب من أن الحبلى تحيض . وتعارض مع هذه الروايات روايات : منها ما عن السكوني في باب 30 من الحيض ح 12 عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام إنه قال : قال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : ما كان اللَّه ليجعل حيضا مع حبل يعني إذا رأت الدم وهي حامل لا تدع الصلاة الا أن ترى على رأس الولد إذا ضربها الطلق ورأت الدم تركت الصلاة . ومنها : رواية وردت في أن الدم يكون رزق الولد فكيف يخرج مع أنه رزقه وهي ح : 13 في الباب عن مقرن عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سأل سلمان ( ره ) عليا عليه السّلام عن رزق الولد في بطن أمه ، فقال : إن اللَّه تبارك وتعالى حبس عليه الحيضة فجعلها رزقه في بطن أمه . والجواب أما عن السكوني فبأنه ضعيف سندا به ويكون خلاف المشهور وموافق العامة فصدرت تقية مع ضعفها دلالة من باب إن هذه العبارة صدرا وذيلا غير مناسبة لمطلوبه . وأما رواية رزق الولد فلا ينافي مع ما دل على الجمع لأنه يمكن أن يزيد الدم فيخرج الزائد ولا يخرج ( 1 ) رزق الولد . ومن المعارض صحيحة حميد بن المثنى ( ح : 8 في الباب المتقدم ) قال :
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 251
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٥١
هامش
( 1 ) أقول : ويدل على ذلك رواية سليمان بن خالد ح : 14 في باب 30 من الحيض أيضا بأن ما خرج هو الفاضل لا رزق الولد ، وهي إنه قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام جعلت فداك الحبلى ربما طمثت قال : نعم ، وذلك إن الولد في بطن أمه غذاؤه الدم فربما كثر ففضل عنه فإذا فضل دفقته فإذا دفقته حرمت عليها الصلاة .