الشرعية ، ولا فرق بين أن يكون مفاد الأصل حكما طريقيا أو شرعيا ، وشيخنا النائيني أيضا يكون مسلكه الإرشاد إلى الحيضية ، ولذا يكون الإشكال في ذلك كما قلناه . والذي يجب أن نتوجه إليه هو أن القائلين بعدم جريان استصحاب العدم الأزلي يقولون هنا باستصحاب عدم القرشية ومنهم المصنف ( قده ) فقال جمال الدين في حاشيته على اللمعة الدمشقية بأن هذا يكون مستفادا من السيرة المتشرعة وبناء العقلاء كما إذا شك في سيادة شخص فيجرون استصحاب عدمها ويكون بنائهم على عدم ترتيب أثر ما شك في وجوده سواء كان استصحاب العدم الأزلي جاريا أم لا . وفيه أن هذه السيرة إثباتها في جميع المقامات مشكل ، فان من يبنى على عدم سيادة شخص ولم يعطه الخمس من سهم السادة ، ربما يكون من باب وجود من كان محرز السيادة ولا يعتنى بمن يكون مشكوكا في سيادته بخلاف المقام الذي لا يكون كذلك فان العلم الإجمالي ( 1 ) بأن حدها إما خمسون أو ستون يمنع عن هذا الأصل . وثانيا بعد تسليم هذه الغلبة ، فأدلة التحديد تكون حاكمة بمعنى أن هذا الدم في صورة كون المرأة قرشية إذا بلغت ستين سنة يكون غير حيض وقبله حيض والآن إما أن يكون دم حيض لا أثر له لعدم إحراز كونها قرشية أوليس بحيض وهو الصحيح . ثم إن هنا يتصور أصل آخر وهو التعليقي بأن يقال أن هذه المرأة قبل البلوغ إلى الخمسين إن كانت ترى الدم بصفات الحيض ثلاثة أيام كان حيضا ، والآن نشك فيه من باب الشك في أنها قرشية أم لا ، فيستصحب الحكم السابق ويحكم بالحيضية
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 248
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٤٨
هامش
( 1 ) أقول : إن ما له الأثر هو إثبات كونها قرشية حتى يكون حدها ستين وجريان الأصل فيه يكون مثل سائر المقامات ، والغالب أن ما شك في حصوله يكون يكون بناء العقلاء على عدم ترتيب أثره ، فكأنه ينحل العلم بواسطة هذا البناء .