العدمي لها ، بل الموضوع للحكم هو ذات المرأة .
ويثبت عدم الانتساب إلى القريش بواسطة الأصل فجزء حاصل بالوجدان وهو المرأة ، وجزء بالأصل ، فلا يكون الأصل مثبتا لأنا لا نكون في صدد إحراز القيد للمرأة حتى يقال استصحاب عدم القرشية يكون بالنسبة إلى هذا الأثر مثبتا .
هذا كله بالنسبة إلى صورة كون المركب مزجيا اى الموضوع هو المرأة وغير القرشية .
وأما إذا كان وصفيا بمعنى أن نقول : إن المرأة المتصفة بعدم كونها قرشية حكمها كذا ، فنقول أيضا بجريان استصحاب عدم القرشية ، لأن هذه المرأة حينما لم تكن في الأزل لم تكن قرشية أيضا لأن القرشية من لوازم ذات المرأة لا من لوازم وجودها حتى يقال لا حالة سابقه لها ، فيمكن أن يقال إن هذه المرأة لم تكن في الأزل ولم تكن قرشية فيه أيضا فوجدت ، فلا نعلم أنها وجدت مع هذه الصفة أم لا ، والأصل عدمها ، والأثر يكون بعد الوجود لا في العدم ، هذا .
ولكن في المقام رد اشكال على مسلك التحقيق وهو أن روايات التحديد تكون إرشادا إلى عدم تحقق الحيضية بعد الخمسين أو الستين ولا يكون تعبدا فقط خلافا للمحقق الخراساني ( قده ) وعليه فيكون من الشبهة المصداقية لدليل الاستصحاب لأنه بعد ما دل الدليل على عدم إمكان الحيضية بعد الستين أو الخمسين لا يمكن التعبد بالأصل لإثبات العدم التكويني ، فإن هذا ليس في وسع الاستصحاب الَّا على النحو المثبت ، فحيث لا نعلم إن هذه المرأة قرشية أم لا ، ومع كونها قرشية لا يمكن أن يكون دمها غير حيض تكوينا ، وعلى فرض عدم كونها قرشية لا يمكن أن يكون دمها حيضا بعد الخمسين فلا نعلم بمصداقيته للاستصحاب .
وأما على مسلك القائل بأنه تعبد بعدم الحيضية بعد الحد ، فيمكن التعبد بالاستصحاب في مقابل ذلك التعبد بعدم القرشية وعدم الحيضية بعد الخمسين وعدم الحيضية الذي يكون أثر الاستصحاب يكون حكما طريقيا يثبت به عدم ترتيب الأحكام
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 247
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٤٧