الستون فليس بحيض مثل الحيوان الذي لا نعلم أنه كان فيلا حتى يكون له استعداد البقاء أو بقا ليس له ذلك الاستعداد . وأما استصحاب الحكم أيضا فيرجع إلى الشبهة المفهومية فإنا حيث لا نعلم حد الحيض يكون الشك في الطهارة وحيث إن العنوان لا أثر له ويكون الأثر على الخارج لا يمكن الاستصحاب مثل الرضاع فإنه إذا علمنا بأن خمسة عشر رضعة توجب التحريم حتما وثلاثة عشر رضعة لا نعلم أنها توجب التحريم أم لا من باب عدم استفادة الحكم من الدليل فإذا حصلت ثلاثة عشر رضعة وشككنا في حصول التحريم لا يمكن استصحاب عنوان الرضاع لأن الأثر يكون على الرضعات الخارجية فإما أن تكون حاصلة قطعا على فرض كون المدار على ثلاثة عشر أو غير حاصلة قطعا على فرض كون المدار على خمسة عشر رضعة ، ففي المقام أيضا لا يمكن جريان الاستصحاب بهذا التقريب وإن كان مبنى المحقق الخراساني جريان استصحاب الحكم في الشبهة المفهومية . وحاصل القول للإشكال عليه هو أن الجهة تارة تكون تعليلية وتارة تقييدية فعلى الثاني لا يجري للأصل في الحكم بخلافه على الأول فإنه فرق بين أن يقال إن هذه ( 1 ) المرأة لكونها قرشية تكون حدها كذا ، أو يقال المرأة القرشية كذا وهكذا في
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 245
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٤٥
هامش
( 1 ) أقول : هذا هو تقريبه في الدرس ولكن لنا أن نوجه كلامه بما يناسب المقام بان يقال إنه تارة يفرض الموضوع المرأة البالغة حد الستين بحيث يحتمل قيدية بلوغ الستين للحكم بعدم الحيضية والا فالقرشية سواء كانت قيدا أو علة فهي حاصلة في الفرض ولكن بعد في المقام إشكالات :
الأول - إن احتمال القيدية أو العلية يكون مؤثرا في صورة إحراز كون هذا مؤثرا مثلا إذا أحرزنا إن الماء إذا تغير أو الماء المتغير لتغيره بالنجاسة محكوم بالنجاسة فإذا زال تغييره بواسطة نفسه يمكن التقريب لاستصحاب الحكم بان التغير علة للحكم أو قيد للموضوع على فرض تسليم إن الجهات التعليلية لا ترجع إلى الجهات التقييدية والا فلا أثر لهذا التفصيل وأما في المقام فيجب ملاحظة الأمارة التي دلت على أن الحد ستون أو خمسون وحيث إن الفرض عدم استفادة شيء من الأمارة فما أحرزنا القيدية أو العلية .
والثاني - على فرض تسليم ما ذكر فالمناط في التقييد أو التعليل يكون لسان الدليل وفي المقام لا يكون في لسان الدليل ، هذا بنحو القيدية بل بنحو الشرطية .
وثالثا - في الشبهات الحكمية الأصل يقتضي البراءة عن التكليف والحكم بالحيضية ، حيث يستلزم تكاليف يجري الأصل بالنسبة إليه ، وعلى هذا يكون استصحاب الطهارة قبل رؤية الدم مثل استصحاب البراءة عن التكليف والذي يسهل الخطب عدم وصول النوبة إلى ما ذكر لتمامية قول المشهور بالتفصيل .