وأما على مسلك المحقق ( قده ) القائل بأن الدم إذا كان له الصفات فهو حيض وكل دم علمنا بأنه حيض فهو حيض سواء كان قبل اليأس أو بعده وسواء كان قبل البلوغ أو بعده فإن المرأة هنا إما أن تعلم بحيضية دمها أو لا تعلم فان علمت لا أثر للحد ، ولا وجه للاستصحاب وإن شكت في ذلك ، فإن كان له الصفات فأيضا يحكم بحيضيته لأنها كاشفة عنه .
وأما في صورة الشك فيه مع عدم الصفات وعدم العلم بالحيضية فحيث إن أدلة التحديد يلزم أن لا يكون لها مورد أصلا ، لا في صورة الشك ولا في صورة العلم فلا بد أن يتمسك بأدلة التحديد ففي المقام حيث يكون الشك في أدلة التحديد لا بد أيضا أن يتمسك باستصحاب بقاء الاستعداد في المرأة حتى يثبت إن الدم حيض لا من باب الشبهة المصداقية لقاعدة الإمكان بل من باب لزوم عدم المورد لا دلالة التحديد .
فان قلت إن هذا الاستصحاب على فرض جريانه يكون معارضا باستصحاب عدم الحيض وعلى فرض عدم جريانه فاستصحاب الطهارة جار ، فان هذه المرأة قبل أن ترى هذا الدم لم تكن حائضا لعدم الدم بنحو الاستصحاب العدم الأزلي والآن نشك فيه فنستصحب عدمه وعلى فرض عدم الجريان نقول : هذه المرأة قبل رؤية هذا الدم كانت محكومة بالطهارة عن الحدث الحيضى فنستصحبها .
قلت : لا يكاد يجرى هذا الاستصحاب أما في الموضوع فلأنه يكون مثل الفرد المردد لأنه إن كان حد اليأس هو الخمسون فيكون غير حيض قطعا وإن كان حده
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 244
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٤٤