حكم الخمسين فلعله كان لارتكاز الناس إن المرأة من قريش يكون حدها الستين ، وأما التعبير بالحمرة فهو يكون للحيض لا غير وقد مر الروايات في أنه دم أحمر فمع ضم هذه الرواية بسائر الروايات الدالة على الستين يتم المطلوب .
وأما مسندة ابن الحجاج ( باب 31 ح 8 ) الدال على اعتبار الستين مطلقا فقيل :
إنها متحدة مع روايته الخمسين ( في باب 31 - ح 1 ) لاتحاد الراوي وقد وقع سهو في هذه فنقل الستين فيبقى روايات الخمسين مع كثرتها سليمة عن المعارض ولا اعتبار بالمفصلة أيضا .
وفيه إن السند كما تلاحظ يكون الاتحاد في الراوي الأخير وهو ابن الحجاج وهذا لا يدل على اتحاد الرواية والَّا لو انفتح هذا الباب في الروايات لم يبق حجر على حجر فالمؤيد هو المشهور القائل بالتفصيل وتحمل هذه الرواية على صورة كون المرأة قرشية .
في معنى القرشية ومشكوكها ومشكوك اليأس
قوله : والقرشية من انتسب إلى نضر بن كنانة .
أقول : إنه لا خلاف فيما ذكره المصنف ( قده ) بين الفقهاء ، ولكن الاختلاف في اللغويين ففي مجمع البحرين قال : « قيل : قريش هو فهر بن مالك » وفي العقد الفريد قال : « جد قريش كلها فهر بن مالك فما دونه قريش وما فوقه عرب » وهكذا عن سبائك الذهب وغيره .
ومقتضى أقوالهم هو مخالفة قول الفقهاء لأن القائل بأن قريش من نضر بن كنانة في مقابل القائلين بأنه من فهر ، قليل ، ولكن اليوم لا يكون لنا طريق إلى معرفتهم وأما من هو قرشي من أولاد النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فهو معروف وهكذا من كان من أولاد غيره من الأئمة عليهم السّلام من بعده صلَّى اللَّه عليه وآله .
قوله : ومن شك في كونها قرشية يلحقها حكم غيرها ، والمشكوك البلوغ محكوم بعدمه والمشكوك يأسها كذلك .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 242
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٤٢