وأما الروايات من الطائفة الثالثة ففي باب 31 من الحيض أيضا ففي ( ح : 7 ) عن محمد بن علي بن الحسين قال : قال : الصادق عليه السّلام المرأة إذا بلغت خمسين سنة لم تر حمرة الا أن تكون امرأة من قريش وهو حد المرأة التي تيأس من المحيض .
ورواه في الكافي أيضا وفي ح 5 قال الشيخ في المبسوط : تيأس المرأة إذا بلغت خمسين سنة الا أن تكون امرأة من قريش فإنه روى إنها ترى دم الحيض إلى ستين سنة .
فان الظاهر منها التفصيل بين القرشية وغيرها .
وأما الطائفة الثانية الدالة على اعتبار الستين ففي باب 31 أيضا ( ح : 8 ) عن محمد ابن الحسن بإسناده عن علي بن الحسين عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث قال : قلت :
التي قد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض قال : إذا بلغت ستين سنة فقد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض وفي ح 9 محمد بن محمد بن النعمان المفيد في المقنعة قال :
قد روى إن القرشية من النساء والنبطية تريان الدم إلى ستين سنة .
والجمع بين هذه الطوائف على فرض استقرار المعارضة وتمامية السند والدلالة في الجميع هو أن يقال يجب أن يقيد ما دل على أن حد اليأس خمسين بغير القرشية والشاهد عليه روايات التفصيل . لا يقال إن ما دل على الستين وروايات التفصيل بعضها مراسيل وأما مرسلة علي بن الحسين ( باب 31 - ح 7 ) فلا تكون لها الدلالة على الستين أيضا لأنه لم يعين حد يأس امرأة من قريش على أن الحمرة من أين يكون المراد منها الدم المعروف وهو الحيض وأما قول الشيخ في المبسوط وهو روايته إن امرأة من قريش روى إنها ترى دم الحيض إلى ستين سنة فلعله يكون مستنده هذه المرسلة واستظهر منها الستين ولذا يقول روى بصيغة المجهول .
لأن نقول أما ضعف الروايات بالإرسال مع كثرتها فإنه منجبر بعمل المشهور عليها ، وأما عدم التحديد في رواية علي بن الحسين بعد استثناء امرأة من قريش عن
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 241
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٤١