تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
انما يريد الخبيث إن يطاع فإذا عصى لم يعد إلى أحدكم » . وتقريبه أن إطاعة الشيطان في ذلك يلازم معصية اللَّه تعالى ومعصيته يلازم إطاعة اللَّه تعالى ، والظاهر من التعليل إنه من عادة الشيطان ذلك فيجب طرده في كل عمل سواء كان هو الوضوء أو غيره وذكر الصلاة يكون لبيان مصداق من المصاديق ولا شبهة في أن الشك في الوضوء أيضا من الشيطان لا من الرحمن . وقد أشكل عليه أولا بأن الروايات تكون في مقام بيان حكم الشك الذي يكون من الشيطان وإحراز الموضوع شرط لتطبيق الحكم عليه فيمكن أن يكون الشك في الوضوء من النفس لا من الشيطان فإن كثرة الشك في الصلاة حيث يكون مورد كلام المعصوم عليه السّلام يكون هذا محرزا فيه بخلاف الوضوء فهو يكون من الشبهة المصداقية ولا ندري إن الشك فيه من الشيطان أم لا . وثانيا بأن العلة أيضا لا توجب التعميم فإنه إذا قيل بأن الخمر لسكره حرام يمكن أن يقال إن الحصة الخاصة من السكر يكون سببا للحرمة وهي التي تكون من الخمر لا من غيره . والجواب عن الأول هو إن الروايات ناطقة بأن كثرة السهو يكون من الشيطان بعد ما حكم بالمضي عن كثرة الشك كما مر بيانه ، فلا تكون الشبهة في كون الشك في الوضوء أيضا منه لا من الرحمن . وأما الجواب عن الثاني فهو واضح لظهور التعليل في التعميم لا غير . ثم إنه قد وردت الرواية الصحيحة في الصلاة والوضوء عن ابن سنان باب 10 من أبواب مقدمة العبادات ح : 1 . ويمكن الاستدلال أو التأييد بها للمقام قال ذكرت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : رجل مبتلى بالوضوء والصلاة قلت هو رجل عاقل فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : وأي عقل له وهو يطيع الشيطان فقلت : له وكيف يطيع الشيطان فقال : سله هذا الذي يأتيه من أي شيء هو فإنه يقول لك من عمل الشيطان . فإن الرواية صريحة في أن الابتلاء بالوضوء أيضا